أقتصاد وبنوك

الدولة تفرض إجراءات صارمة لضمان ثبات أسعار السلع الأساسية ومنع أي تلاعب في الأسواق

شهدت الجمهورية المصرية خطوات جادة نحو تعزيز المنافسة وحماية السوق المحلية من الممارسات الاحتكارية، وذلك من خلال اجتماع مهم بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي جاء في إطار متابعة جهود الجهاز ودوره الحيوي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والظروف الراهنة التي تتطلب العمل على ضمان توازن السوق وحماية حقوق المستهلكين.

دور جهاز حماية المنافسة في تعزيز العدالة الاقتصادية ومكافحة الممارسات الاحتكارية

يعكس الاجتماع تأكيد الحكومة على أهمية تضافر الجهود لمتابعة وضمان السوق خالٍ من التلاعب، ويؤكد أن الدولة لن تتهاون في محاسبة أي ممارسات تضر بالاقتصاد أو تؤدي إلى تدهور سعر السلع الأساسية، من خلال تكثيف الرقابة والتدخل السريع، خاصة أن حماية المنافسة تعزز بيئة العمل والاستثمار، وتخفض من احتمالات الاحتكار، مما يعود بالنفع على المواطن من خلال تحسين جودة السلع والخدمات واستقرار الأسعار، ويبرز تركز الجهود على تفعيل استراتيجية حماية المنافسة حتى عام 2030 عبر آليات رصد مبكرة وتطوير القوانين لضمان استمرارية السوق في الأداء الحر والنزيه.

تطوير أدوات قياس الحياد التنافسي لضمان تكافؤ الفرص في السوق

أكد رئيس الجهاز على إطلاق “مؤشر الحياد التنافسي” كأداة كمية حديثة تهدف إلى قياس مدى توافر العدالة والشفافية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو يعتمد على منهجية علمية تشمل استطلاع رأي أصحاب المصلحة وتقييم الأطر التنظيمية، بهدف تقديم صورة واضحة عن مستوى التنافسية في السوق، ويشمل المؤشر قطاعات حيوية مثل الأدوية، والاتصالات، والسكر، حيث تكشف النتائج عن مدى التزام الجهات المنظمة بمبادئ الحياد وتوفير بيئة عادلة، بما يعزز من قدرة الشركات على النمو والتوسع، ويدعم استراتيجية الدولة لتحقيق سوق أكثر كفاءة وعدلاً.

دور المجتمع في دعم جهود جهاز حماية المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية

أشار الدكتور محمود ممتاز إلى أهمية المشاركة المجتمعية في مكافحة الممارسات غير العادلة، ودعا المواطنين إلى التعاون من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية عبر الخط الساخن (15157)، لضمان سرعة الاستجابة وفرض العقوبات اللازمة على المخالفين، مع التركيز على أن نجاعة الجهود تعتمد بشكل رئيسي على وعي المجتمع بالمخاطر الاقتصادية التي قد تنجم عن التلاعب في الأسواق، وما يترتب على ذلك من أضرار للمستهلكين، وهو ما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحافظ على حقوق المستهلكين ويؤهل السوق لنمو مستدام ومتوازن.

زر الذهاب إلى الأعلى