إنفانتينو يواجه اتهامات بازدواجية المعايير قبل كأس العالم 2026.. علاقته المثيرة بالسياسيين قد تُغير مسار المونديال بشكل جذري

تتجه أنظار العالم نحو التطورات السياسية التي تتداخل بشكل غير مسبوق مع عالم كرة القدم، حيث يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، اتهامات بازدواجية المعايير، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تهدد استقرار بطولة كأس العالم 2026، وتثير جدلاً واسعًا حول حيادية الفيفا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشاركات الدولية. وبينما تتخذ المؤسسات الرياضية مواقف حاسمة ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، يُلاحظ غياب العقوبات على إسرائيل رغم الانتهاكات المزعومة في قطاع غزة، مما يفتح الباب أمام التساؤلات حول مدى نزاهة المواقف الدولية في عالم الرياضة.
زاوية سياسية تضع كرة القدم على مفترق طرق حساس
بالرغم من التزام الفيفا بفصل السياسة عن الرياضة، إلا أن العلاقات السياسية الشخصية بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تظهر جلية، إذ تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، حيث حضر الأخير مناسبات سياسية، وحتى منح ترامب جائزة “فيفا للسلام” خلال قرعة كأس العالم 2026، مما يعكس مدى تأثير العلاقات السياسية على القرارات الرياضية، خاصة في ظل التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها ترامب تجاه إيران، وضغوط استبعاد منتخبها من البطولة، الأمر الذي يضع إنفانتينو في موقف حساس بين التزامه بالسياق السياسي والأخلاقي.
أثر التوترات الأمنية على استضافة المونديال
وفيما تزداد المخاطر الأمنية، خاصة مع تصاعد حوادث العنف والاضطرابات في مدن مكسيكية رئيسية مثل جوادالاخارا، المعنية باستضافة بعض فعاليات مونديال 2026، يتساءل المهتمون عن قدرة الدول والشبكات الأمنية على ضمان نجاح أكبر حدث كروي عالمي، في ظل مخاطر جيوسياسية متصاعدة تهدد استقرار البطولة، وتثير قلق المسؤولين على تنظيم الحدث العالمي، إذ تعتبر قضية الأمن واحدة من العوامل المؤثرة بشكل مباشر على سمعة البطولة واستقبال الجماهير العالمية.
موقف الفيفا من الأزمة السياسية والصراعات الدولية
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد إنفانتينو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يملك صلاحية التدخل في القضايا السياسية، إلا أن ذلك لم يُخفِ الشكوك حول مدى تأثير السياسات الدولية على قرارات الفيفا، لا سيما مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والخليج، التي قد تؤدي إلى إلغاء مباريات ودية دولية أو تأجيلها، مما يعكس مدى تداخل السياسة مع رياضة كرة القدم، ويضع مستقبل كأس العالم 2026 على المحك، خاصة في ظل استمرار الضغوط الدولية وغياب موقف موحد من المنظمات الرياضية العالمية.
