العقود الآجلة للنفط تتجاوز 115 دولارًا.. وتحذيرات بارتفاع حاد في الأسواق

في ظل تأرجح الأسواق العالمية وغياب التداول في البورصات، تستمر أسعار النفط في التصاعد بشكل مذهل، نتيجة لتصاعد التوترات العسكرية في إيران، وتأثير ذلك على إمدادات النفط العالمية، بين دعوات للاستقرار وتصعيد عسكري يهدد بكوارث اقتصادية جديدة. فهل تستمر أسعار النفط في الارتفاع، وما تأثير ذلك على السوق العالمية؟
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية
شهدت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار التصعيد العسكري في إيران، والذي أدى إلى قلق كبير بشأن إمدادات النفط العالمية، خاصة مع تلميحات مقاطعة إمدادات مضيق هرمز، أحد أهم المضائق الاستراتيجية في العالم، الأمر الذي دفع بعض الدول المصدرة إلى خفض إنتاجها من النفط، بهدف حماية مواردها ومواجهة احتمالات نقص المعروض. ووفقًا لبيانات منصة “هايبرليكويد”، ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط إلى 115 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 91.27 دولار في إغلاق الجمعة، كما قفزت عقود خام برنت إلى 117 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022. هذه الارتفاعات تفاعل معها السوق بشكل سريع، بسبب المخاطر الجيوسياسية والتوترات الإقليمية المتصاعدة. ومن المنتظر أن يستمر ارتفاع أسعار النفط طالما استمرت الحرب، في ظل احتمالات استمرار المواجهة العسكرية، وتداعياتها على إمدادات الطاقة عالمياً.
تأثير التوترات على سوق النفط والأسواق العالمية
تسببت التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع استهداف إيران لمناطق النفط في إسرائيل، في ارتفاع مخاوف شح الإمدادات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، خاصة مع خفض دول مثل الكويت، السعودية، والعراق لإنتاجها، لترتفع احتمالات استنزاف مخزون النفط العالمي خلال أسابيع قليلة، مع تزايد التوترات العسكرية خارج إيران، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، ورد إيران على موانئ إسرائيل، مما يهدد استمرار اندلاع الصراعات. بالإضافة إلى ذلك، تشير التوقعات إلى تراجع احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق النار، مما يزيد من عدم اليقين في الأسواق، ويمهد الطريق أمام استمرار الأسواق العالمية في التذبذب، وتدهور مؤشرات الأسهم الأمريكية مثل “داو جونز”، التي سجلت تراجعات حادة بنحو 455 نقطة، متأثرة بتوقعات استمرار حالة عدم الاستقرار.
ارتفاع أسهم شركات الطاقة مع استمرار التوتر
على الرغم من حالة التوتر المستمرة، سجلت أسهم شركات الطاقة مكاسب قوية، مع توقعات بأن تحقق إيرادات وأرباح مرتفعة في المدى القريب، مثل شركة “ماراثون بتروليوم”، التي ارتفعت أسهمها بنحو 10%، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات أخرى مثل “إيه بي إيه كوربوريشن” و”فاليرو إنرجي” و”فيليبس 66” وأيضًا “إي أو جي ريسورسز” بأكثر من 5%. كما شهدت شركتا “دايموندباك إنرجي” و”كونوكو فيليبس” مكاسب ملحوظة، نتيجة لتوقعات السوق بارتفاع الطلب على الطاقة، خاصة مع الاستمرار في الأزمة الجيوسياسية التي ترفع أسعار النفط على المدى القصير والمتوسط. ولا شك أن استمرار التوترات يعزز من جاذبية أسهم شركات النفط، ويزيد من احتمالات تحقيق أرباح قياسية مع غلق السوق أمام المنافسة والتوقعات بانخفاض المخزون العالمي.
