“ما كان بدنا نخوّف حدا”… تصريح مثير حول حقيقة الأسعار وردود الفعل

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، تتواصل التحضيرات التي تُعدّ على نار هادئة، حيث أدى الوضع الراهن إلى تسريبات وتكهنات حول خطوات الحكومة لمواجهة التحديات الحالية، وسط سعي حثيث لاستعادة الاستقرار وتعزيز الصمود الوطني. في هذا السياق، يأتي التصريح الذي أدلى به وزير الاقتصاد عامر البساط، والذي أكد فيه أن “التحضيرات للحرب بدأت منذ شهرين وبشكل سري، وما كان بدّنا نخوف حدا”، موضحًا أن كل الإجراءات تتم ببطء وهدوء للحفاظ على الأمن والاستقرار، رغم أن الوضع يظل بمثابة مأزق قابل للمعالجة في إطار السيطرة والعمل الجاد.
التحديات الاقتصادية والإجراءات الحكومية المرتقبة
أكد وزير الاقتصاد، في مقابلة تلفزيونية مع الـ MTV، أن الحكومة تدرُس خيارات متعددة لحل الأزمة المرتبطة بارتفاع الأسعار، خاصة فيما يتعلق بإزالة 300 ألف ليرة عن سعر البنزين، مشيرًا إلى أن الحلول كلها موجودة وأن لا فيتو على أي منها، وأن الدراسة تتم بشكل جدي لضمان تطبيق الأنسب بمصلحة المواطن والاقتصاد الوطني، مع الأخذ في الاعتبار تبعات كل خطوة على المدى الطويل.
تكاليف النزوح وإعادة الأعمار
أما عن الكلفة المالية التي قد تتطلبها الحكومة للاستجابة لأزمة النزوح، فبيّن الوزير أن التصور الأولي يُقدّر بنحو 200 إلى 250 مليون دولار على مدى سنة، لكن المشكلة الكبرى تكمن في تكاليف إعادة الإعمار التي لا تقل أهمية عن الدعم الإنساني، وتستلزم خطة استراتيجية واضحة تشمل التمويل والبنية التحتية لضمان عودة المستفيدين وتحقيق استقرار دائم.
الملف اللوجستي وتوفير المازوت
ولفت إلى أن البلاد ليست هنا فقط من أجل “بيع الأحلام”، بل يجب العمل على تحسين الواقع، لافتًا إلى أن لجنة وزارية خاصة ستُشكّل خلال أيام لمتابعة ملف المازوت والتسعيرة، مع التواصل المستمر مع الموزعين الذين أكدوا أن المشكلة لوجستية بحتة، وأن هناك تدخلاً من القوى الأمنية لضمان تسهيل التوزيع، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى تلبية حاجات المواطنين بشكل مستدام وفعال.
