مصر تُعلن عن طرح 10 مستودعات استراتيجية لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار بشكل عاجل وطارئ

في ظل التحديات التي يواجهها سوق النفط والطاقة العالمية، تطلق مصر خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز مكانتها في تجارة وتخزين النفط، من خلال طرح 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في موانئها على البحر الأحمر، وبالتحديد في العين السخنة ورأس بدران. هذا الجهد يأتي وسط تجاذبات إقليمية، خاصة مع تصاعد أهمية البحر الأحمر كممر بديل لنقل الطاقة العالمي، في ظل تصاعد التوترات والخلافات التي تؤثر على مضيق هرمز، وتفاقم اضطرابات الشحن في الخليج.
مصر تتجه لتعزيز مركزها في تجارة الطاقة من خلال إنشاء مستودعات النفط الجديدة
تسعى مصر إلى جذب شركات تجارة ونقل النفط الأجنبية للاستفادة من الطاقة التخزينية الفائضة التي تصل إلى نحو 29 مليون برميل في موانئها الرئيسية، وذلك عبر نظام استئجار شهري أو سنوي، يعكس مدى مرونة الخيارات أمام المستثمرين، ويهدف إلى دعم الاستقرار في السلسلة اللوجستية العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات التي تملأ سوق النفط، والتي أدت إلى إعادة تنظيم عمليات الشحن وتكثيف الاستعدادات للاضطرابات المستقبلية.
الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر كمسار بديل للطاقة
تتصاعد الأهمية التشغيلية والاستراتيجية للبحر الأحمر، بعدما أصبحت الشحنات تمر عبر ممرات أكثر أمانًا، مع محاولات تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي شهد إغلاقًا مؤقتًا وخطوات ترافقت مع تحول شركة “أرامكو” السعودية لنقل بعض شحناتها عبر ميناء ينبع لضمان تدفق النفط، فضلاً عن تأثير ذلك على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على مصر
وفي سياق متصل، تتزايد مخاوف اضطرابات إمدادات الطاقة عالميًا، بعدما تعرضت منشآت رئيسية في قطر وإيران لهجمات، وأعرب مسؤولون عن احتمال توقف جزء من الإنتاج خلال أسابيع، مما يهدد بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، بينما حذر الرئيس الروسي من أن القيود المفروضة قد تؤدي إلى خفض إمدادات الغاز لأوروبا، وتدفق الاضطرابات إلى الأسواق الدولية.
تطوير البنية التحتية واللوجستية للطاقة في مصر
تمتلك مصر شبكة موانئ تجارية متطورة تشمل 19 ميناءً، تتجه لتحديث 14 منها، فضلاً عن بناء أو تطوير نحو 79 مستودعًا بتروليًا بين 2014 و2023، بتكلفة تصل إلى 2.35 مليار جنيه، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة، مع التركيز على التعاون مع شركاء عالميين، كما هو الحال في اتفاقية تطوير ميناء الحمراء البترولي مع إمارة الفجيرة، للاستفادة من الخبرات الدولية والتقنيات الحديثة لتعزيز قدراتها اللوجستية والطاقة.
