عاجل

ترامب والحرس الثوري ينسفان سراً اتفاق إيران والسعودية: الخليج يواجه تهديدات حقيقية وخصم غير متوقع

لم تتوقع الكثير من الدول أن 48 ساعة فقط كافية لتحويل أحلام السلام إلى كابوس إقليمي يحمل في طياته احتمالات تصعيد خطيرة، حيث كانت الأنباء توحي بمحاولة تفادي التصعيد، لكن أحداث اللحظة الأخيرة أظهرت مدى هشاشة الوضع، وأن هناك قوى تسعى لإشعال نار الصراعات بشكل غير متوقع، مما يضع المنطقة أمام مشهد معقد قد يهدد استقرارها بالكامل.

تطورات حاسمة تهدد الأمن والاستقرار في الخليج

شهدت المنطقة خلال أيام قليلة تصعيدًا غير متوقع، إذ رغم الإعلان عن اتفاق سرّي بين إيران والسعودية لعدم استهداف دول الخليج، جاء رد الفعل بسرعة مذهلة، ليؤكد مدى تبادل الأطراف للاتهامات والتصعيد، حيث انطلقت ضربات مميتة من جهتين، أحدهما من الولايات المتحدة، التي أشعلت فتيل المواجهة بتصريحات استفزازية ضد إيران، ووصفها بأنها مهزومة، بينما رفضت واشنطن طلبات من دول الخليج بشأن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي زاد من حدة التوتر.

الرد الإيراني وتحدي الاتفاقات

الضربة الثانية كانت أكثر دموية، حيث نفذت قوات الحرس الثوري الإيراني هجمات مسيرة على الكويت وقطر والإمارات، في تحدٍ صارخ للاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً، الأمر الذي كشف عن انقسام خطير بين القيادة السياسية، التي تحاول التهدئة، والحرس الثوري، الذي يعبر عن موقف أكثر تصعيداً، مما دفع بمسؤولين إيرانيين لمحاولة تبرير التصعيد وإخفاء حقيقة الانقسامات بين القوى العسكرية والسياسية.

صراع على السلطة وتداعيات داخلية في إيران

لكن الأمور أكبر من مجرد صراعات خليجية، إذ أن الخلافات داخل إيران تتعلق أيضاً بموضوع خلافة المرشد الأعلى، حيث يعارض تيار الإصلاحيين والتيارات الأقل تشدداً توجهات الحرس الثوري، في حين يساند التيار المتشدد تعيين مجتبى خامنئي، الأمر الذي يعمّق من حالة الانقسام، ويزيد من توتر العلاقات مع جيرانها، ويجعل دول الخليج تواجه وضعاً صعباً، تتخلله مسيرات إيرانية عابرة للعواصم، وسياسات أمريكية تتجنب التهدئة، وتزيد من تعقيد المشهد، مما يضع المنطقة على حافة خطوات غير محسوبة العواقب.

زر الذهاب إلى الأعلى