نفط يتفجر بنسبة 35% خلال أسبوع ووسط توقعات بخطوة مدمرة نحو 150 دولارًا.. إيران تُغلق مضيق هرمز بالقوة في تصعيد جيوسياسي خطير

شهد سوق النفط العالمية تصعيدًا غير مسبوق خلال أسبوع واحد فقط، حيث بلغت نسبة الارتفاع 35.63%، وهو أكبر ارتفاع منذ جائحة كوفيد-19، بعد أن قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز بقوة ردًا على الغارات الأمريكية والإسرائيلية، محتجزةً 140 مليون برميل من الخام، وهو ما يعادل استهلاك العالم ليوم كامل. هذا التطور المفاجئ أثار مخاوف من حدوث أزمة نفط عالمية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد، وتوقف إمدادات الطاقة في العديد من الدول، مع ترقب لمزيد من التداعيات على الأسواق والبنود الاقتصادية العالمية.
هل يمكن أن تتسبب أزمة مضيق هرمز في تقلبات جذرية بأسواق النفط العالمية؟
الاختراق الإيراني لمضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من الطلب العالمي على النفط يوميًا، أدى إلى تعطيل إمدادات ضخمة من النفط، وفتح الأبواب أمام سيناريوهات مقلقة بشأن استقرار سوق الطاقة العالمية، إذ أن استمرارية إغلاق المضيق قد ترفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتدفع الأسواق إلى حالة من التوتر الشديد، مع توقع دخول أسعار الخام إلى أرقام غير مسبوقة، تزيد من كلفة الطاقة على المستهلكين والحكومات.
توقعات من خبراء النفط بشأن مستقبل الأسعار
حذر خبراء من احتمال وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، مع توقع توقف جميع شركات إنتاج الطاقة الخليجية عن التصدير خلال أسابيع، موضحين أن المطالبات الدولية ورفع وتيرة التوتر ستؤدي إلى المزيد من الاضطرابات، فيما أكد وزير الطاقة القطري لصحيفة فاينانشيال تايمز أن الوضع قد يتطور بشكل يصعب السيطرة عليه، مع تزايد احتمالات الارتفاع المستمر للأسعار.
دور مصافي التكرير والاستجابة العالمية للأزمة
وفي إطار محاولات التكيف مع الأزمة، شنت مصافي التكرير العالمية جهودًا متسارعة للبحث عن بدائل، خاصة أن الولايات المتحدة تعتبر أكبر منتج للنفط، وهو ما يسرع من عمليات التوريد من مصادر أخرى، في حين أن تصريحات الرئيس الأمريكي وتسهيلاته لشراء النفط الروسي المحظور تظهر مرونة في التعامل، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الأزمة على أسواق الطاقة، مع تزايد احتمالات تأثيرها على التضخم وأسعار المستهلك.
تداعيات طويلة المدى على سوق النفط العالمية
استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية، مما يهدد باستمرار موجة التضخم، وإعادة رسم خريطة سوق الطاقة بشكل جذري، مع احتمالات أن تتغير أنماط استهلاك الطاقة بشكل دائم، حيث ستبحث الدول عن مصادر بديلة، وتزيد الاستثمارات في الطاقة المتجددة، في محاولة للتقليل من اعتمادها على مصادر النفط المعرضة للمخاطر بشكل كبير.
