عاجل

فضيحة محطة كهرباء تعز تنكشف.. 3 ملايين دولار شهرياً تهدر في جيوب الفاسدين والكهرباء لا تغطي ربع الاحتياج الوطني

تشهد مدينة تعز أزمة كهرباء حادة تصيب مختلف مناحي الحياة، حيث تكشف الأرقام الصادمة مدى ضخامة التحدي الذي تواجهه السلطات المحلية والمواطنين على حد سواء في ظل نقص الطاقة وزيادة التكاليف التشغيلية للمحطات الكهربائية. فهل يمكن وضع خطة فعالة لمعالجة هذا الوضع المتدهور؟ دعونا نتعرف على التفاصيل التي تبرز حجم الأزمة والتحديات التي تواجهها المدينة بين يديكم.

حقيقة أزمة كهرباء تعز وإمكانات محطة عصيفرة

تُظهر التقارير الرسمية أن محطة كهرباء عصيفرة، على الرغم من حجم استثماراتها، لا تزال غير قادرة على تلبية احتياجات المدينة من الطاقة، إذ يتطلب تشغيلها اليومي أكثر من 68 ألف لتر ديزل، بتكلفة شهرية تقترب من مليارين وربع المليارات ريال يمني، الأمر الذي يرفع العبء المالي على المؤسسة العامة للكهرباء، ويزيد معاناة السكان من الانقطاعات المستمرة. فالمحطة في أفضل حالاتها تنتج 13 ميجاوات، وهو أقل بكثير من الحاجة الفعلية التي تبلغ 40 ميجا وات، بعد خصم الفاقد والخسائر، مما ينعكس سلبًا على استقرار التيار الكهربائي واعتمادية الشبكة.

التحديات المالية والتشغيلية للمحطة

الأرقام تكشف أن تكاليف تشغيل المحطة يوميًا تتطلب استثمارات ضخمة، ويرافق ذلك ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار التي تزيد من الأعباء المالية، وهو ما يضع أمام الحكومة و السلطة المحلية خيارات محدودة، خاصة أن قوانين القطاع لا تمنح السلطة المحلية صلاحيات إدارة أو تمويل محطة العصيفرة بشكل مباشر. كما أن توفير المشتقات النفطية وقطع الغيار يدخل ضمن اختصاصات الحكومة المركزية، مما يعقد جهود الإصلاح والتحسين في قطاع الكهرباء، رغم مبادرات الدعم التي قدمتها السلطة المحلية لصيانة المولدات على الرغم من خروج ذلك عن صلاحياتها القانونية.

المستقبل والحلول الممكنة

تبدو الحلول الحقيقية مرتبطة بالتنسيق مع الجهات المركزية والبرامج الدولية، خاصة البرنامج السعودي الذي وعد بتوفير 30 ميجا وات لتعزيز شبكة الكهرباء في تعز، وهو خطوة مهمة يجب دعمها ومتابعتها من قبل السلطة المحلية، لضمان استقرار التيار الكهربائي وتحسين جودة الحياة للمواطنين، حيث إن الاعتماد على تمويل وتدخل الحكومة هو السبيل الأنجح للخروج من نفق الأزمة الحالي، وتحقيق استدامة في إمدادات الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى