أقتصاد وبنوك

سلطات محلية تدرس فرض سقوف سعرية للحد من ارتفاع التكاليف وحماية المستهلكين

في ظل التطورات المستمرة في سوق الإسكان، تظهر وجهات نظر متباينة حول السياسات التنظيمية التي تُحكم السوق العقاري، خاصة فيما يتعلق بمشاريع الإسكان الميسور. إذ يثير البعض قضايا تتعلق بالربحية، والعدالة الاجتماعية، وضمان حقوق المشترين، مما يستدعي مراجعة متأنية للآليات المعتمدة، وكل ذلك في إطار تطلعات لتحقيق استدامة السوق ورفاهيّة المواطنين.

سياسات الإسكان التجاري الميسر: بين التوجيه والمرونة

حسب مسودة القرار، يحق للمستثمرين في مشاريع الإسكان الميسور الحصول على ربح أقصى قدره 15% من إجمالي رأس مال المشروع، إلا أن هذا التنظيم لا يُعطي المرونة الكافية في ظل تفاوت الظروف الاقتصادية بين المناطق، حيث يرى السيد لي هوانغ تشاو، رئيس جمعية الإسكان والعقارات (HoREA)، أن طبيعة الإسكان الميسر تجعله في جوهره مشروعًا تجاريًا، ويجب أن يُنظم بشكل يتلاءم مع الواقع، بحيث تتراوح أسعار البيع بين 30 إلى 70 مليون دونغ فيتنامي للمتر المربع، وفقًا للظروف المحلية لكل منطقة.

تحديد هامش الربح وفعاليته

يؤكد تحليل جمعية صناعة الأثاث والديكور (HoREA) أن تحديد حد أقصى للربح لا يُعد سياسة تفضيلية، طالما أن الشركات تتطوع لتطوير مشاريع الإسكان الميسور وتلتزم بالمعايير المطلوبة، موضحًا أن الشركات ذات رأس المال الكبير أو التكاليف المنخفضة تستطيع تحقيق أرباح تتجاوز الحد المحدد، مما يجعل من الضروري تفعيل مبدأ اللامركزية والسماح للسلطات المحلية بتحديد الأسعار بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية.

توصيات بشأن سياسة السعر والتنظيم

تقترح الجمعية قيودًا على عمليات شراء المساكن، بحيث يُمنع شراء أو استئجار أكثر من وحدة سكنية واحدة ميسورة التكلفة، بهدف منع المضاربة، كما تدعو إلى فرض عدم إعادة البيع لمدة 5 سنوات بعد التسليم لمنع استغلال السوق، مع السماح بنقل الملكية إلى مشترٍ مؤهل بأسعار مناسبة، لضمان حقوق المواطنين وتحقيق الاستقرار السوقي.

الفئة المستهدفة من المستفيدين

تُحدد الجمعية فئات المستفيدين من الإسكان الميسر، مشيرة إلى أن الشرائح المستفيدة تشمل السكان ذوي الدخل المتوسط والمنخفض، أو أولئك الذين يملكون مساحات أقل من 15 متر مربع للفرد، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويقدم حلولاً فعالة لتلبية الحاجة السكنية المتزايدة، خاصة في المناطق ذات النمو الاقتصادي السريع.

زر الذهاب إلى الأعلى