مصر تؤسس أول مدرسة متخصصة للرخام والجرانيت ضمن خطة طموحة لتعزيز قدراتها وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية

في خطوة رائدة تعكس التوجه نحو تطوير قطاع الرخام والجرانيت وتعزيز قدراته التنافسية، أعلن خالد هاشم، وزير الصناعة، عن تدشين أول مدرسة لإعداد الكوادر الفنية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي، ضمن استراتيجية شاملة لتحويل منطقة شق الثعبان الصناعية إلى مركز صناعي عالمي يتوافق مع متطلبات السوق المحلية والعالمية. يأتي هذا الإعلان تماشياً مع جهود الحكومة لتعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يهدف المشروع إلى إعداد أجيال من العمالة المدربة بشكل عالي المهارة لتلبية احتياجات المصانع المتزايدة، ودعم قدرة السوق على المنافسة الدولية، بما يضمن دفع عجلة الاقتصاد الوطني قدماً، وتحقيق قيمة مضافة من خلال تطوير الصناعة المحلية.
التطوير المهني ودعم الاستثمار في قطاع الرخام والجرانيت
تمثل المدرسة الجديدة خطوة نوعية في منظومة التدريب المهني، إذ ستقوم بتوفير برامج تدريب متخصصة تركز على أحدث تقنيات التصنيع والجودة، مع خلق فرص عمل مباشرة للمحافظة على استدامة القطاع، وتعزيز القدرة التنافسية بين المصانع المحلية، وتحقيق معدلات إنتاج أعلى، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات النهائية، وتقليل الاعتماد على المستوردات، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
تسهيل الإجراءات ودور المراكز الخدمية
وفي إطار دعم بيئة الأعمال، وجه الوزير إلى إنشاء مركز خدمات متكامل داخل المنطقة الصناعية ليعمل على تسريع الإجراءات الإدارية، وتسهيل عملية الحصول على التراخيص، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يضمن بيئة عمل مستقرة، ويحفز على زيادة الاستثمارات وتوسيع الأنشطة الصناعية، وذلك على غرار مراكز الخدمات المعتمدة في قطاعات أخرى.
العدالة في إصدار التراخيص والتنمية المستدامة
وفي سياق العدالة والمساواة، وجه الوزير بضرورة منح الفترة الزمنية الأخيرة للمستثمرين غير المفرغين من إجراءات التقنين، مع تأكيد ضرورة الإسراع في تسوية الأوضاع، لضمان انضمامهم للمنظومة الرسمية، وحماية حقوق الدولة، ودعم التحول الرقمي والإشراف الحكومي على الأنشطة الصناعية، مما ينعكس إيجابياً على تعزيز الشفافية والكفاءة في القطاع.
وتُعد منطقة شق الثعبان واحدة من أهم المناطق الصناعية المتخصصة في مصر، إذ تحتضن مئات المنشآت التي تساهم بشكل فعال في دعم الصادرات الوطنية، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، وتوفير فرص عمل كبيرة، فضلاً عن دعم هوية مصر الصناعية وتعزيز مكانتها على خارطة التجارة العالمية.
