عاجل: رغبة أمريكا في الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية.. تفاصيل الاستراتيجية الإيرانية ورد الفعل الأمريكي

عاد من جديد الحديث عن جزيرة خرج الإيرانية، حيث أطلقت تقارير دولية وأمريكية تحذيرات من نوايا محتملة لسيطرة الولايات المتحدة عليها، في وقت تبرهن فيه إيران على تمسكها بسيادتها على الجزيرة الاستراتيجية، مُعبرة عن رفضها لأي تدخل خارجي في شؤونها. هذه التطورات تفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة على مستوى المنطقة، وتثير تساؤلات عن مستقبل الجزيرة ودورها في معادلة التوازن الإقليمية والدولية.
موقف إيران من جزيرة خرج: صمود واضح ضد التدخلات الخارجية
أعربت الجمهورية الإيرانية عن تمسكها بسيادتها الكاملة على جزيرة خرج، مؤكدة أن مصيرها يحدده الشعب الإيراني وحده، رافضة أي محاولات للتدخل أو السيطرة من قبل قوى خارجية. جاء ذلك ردًا على تقارير حديثة نشرتها وسائل إعلام أمريكية، تشير إلى نقاشات داخل إدارة الرئيس الأمريكي بشأن احتمالية السيطرة على الجزيرة، التي تُعتبر نقطة استراتيجية حيوية لتصدير النفط الإيراني. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تسمح بأي محاولة للسيطرة على الجزيرة، مشددًا على أن الشعب الإيراني والقيادة الثورية هما الجهة الوحيدة المعنية بمصيره ومستقبله.
أهمية جزيرة خرج للمصالح الإيرانية
تقع جزيرة خرج على بُعد 25 كيلومتراً شمال مدينة بوشهر، وتعتبر نقطة استراتيجية حيوية في رسم خارطة تصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها حوالي 950 مليون برميل من النفط سنويًا، وهو ما يُعادل حوالي 90% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية. وتُعالج الجزيرة يوميًا حوالى مليوني برميل من النفط، وتُشكل إيراداتها نحو 40% من الميزانية العامة لإيران، بما يشمل رواتب قيادات الحرس الثوري، الأمر الذي يعكس أهميتها الاقتصادية والأمنية للدولة.
سيناريوهات التدخل الأمريكي المحتملة حول الجزيرة
بحسب تقرير وكالة “أكسيوس”، ناقشت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما في ذلك قيادات عسكرية، احتمالات السيطرة على جزيرة خرج كجزء من استراتيجياتها في المنطقة، لافتة إلى أن هذه المخطط كانت موضوع نقاش منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عقب الثورة الإيرانية عام 1979، حيث فُضّل التخلي عنها بسبب تعقيدات العمليات العسكرية، لكنّها لا تزال ضمن الخيارات المحتملة ضمن سيناريوهات التصعيد العسكري في المنطقة.
