عاجل: 1027 انتهاكًا صارخًا ضد الصحفيين في اليمن.. مقتل 16 واعتقال 31 وسط تصعيد حكومي

في ظل تكرار المشهد الجماعي للانتهاكات ضد الصحافيين، تتكشف أمامنا صورة مؤلمة لا تروى إلا بالأرقام، حيث يسقط صحفي يمني كل 8 ساعات ضحية لمذبحة إعلامية صامتة تهدد حرية الصحافة وأمان العاملين فيها. هذا الواقع المروع يعكس حجم الكارثة التي تعاني منها الصحافة في اليمن، مع استمرار الانتهاكات التي لا تتوقف، والتي يكشف عنها التقرير السنوي الصادم لنقابة الصحفيين اليمنيين لعام 2025، والذي يسلط الضوء على أكثر من ألف حالة انتهاك خلال عام واحد فقط.
الانتهاكات تنذر بكارثة حقيقية تهدد حرية الصحافة في اليمن
تُظهر الأرقام حقيقة مرعبة، حيث توثق إحصائيات النقابة وقوع 1027 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال عام واحد، من بينها مقتل 16 صحفيًا، واعتقال 31، مع وجود 12 صحفيًا خلف القضبان في ظروف غامضة، من بينهم الصحفي وحيد الصوفي الذي يظل مخفيًا قسرًا منذ عقد كامل. تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا خطيرًا على تدهور أوضاع الإعلام، وانتهاك حقوق الصحفيين بشكل ممنهج، ويؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا الظلم.
أول الجلادين: الحكومة والتحالفات المسلحة
تتصدر الحكومة الشرعية قائمة المعتدين، بواقع 53 حالة انتهاك، وتأتي في المرتبة الثانية جماعة الحوثي بـ43، بينما تتوزع باقي الانتهاكات على قوات الاحتلال الإسرائيلي والمجلس الانتقالي الجنوبي. تكشف هذه الأرقام عن آلة قمع منظمة تتجلى في المحاكمات الصورية، وقطع الرواتب، والاعتداءات المباشرة، والتهديدات، مما يعكس بيئة قمعية تزداد وطأتها يوماً بعد يوم.
ضحايا بلا حدود وما وراء الأرقام
تروي أسماء الضحايا مأساة إنسانية مؤلمة، حيث يظل الصحفيون مثل محمد المياحي، وناصح شاكر، وعلي أبو لحوم، وجهاز الحيقي، خلف القضبان، تحت ظروف غير إنسانية، بينما يواجه آخرون الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، في ظل تدهور مستمر لحقوق الإنسان، وتراجع سيادة القانون واستقلال القضاء، مع غياب الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة وكثرة استخدام الأجهزة الأمنية كأدوات لقمع حرية التعبير.
التوصيات والإجراءات الضرورية لإنقاذ الصحافة اليمنية
دعت نقابة الصحفيين إلى ضرورية إصدار مجلس القيادة الرئاسي قرارًا فوريًا بالإفراج عن جميع المحتجزين، وتعليق التشريعات التي تسمح بالتوقيف المسبق، مع ضرورة ضغط المجتمع الدولي لحماية الصحفيين، والعمل على إلغاء جميع قوانين التقييد، وضمان سلامة وحرية الإعلام، فالأمر يتطلب تحركًا عاجلاً للمحافظة على حياة الصحفيين وتحقيق العدالة، قبل أن تتراجع بيئة العمل إلى حالة مستعصية من الانهيار.
