انباء سارة: سعر طن السكر في مصر يتراجع رغم الارتفاع العالمي

يشهد السوق المصرية حاليًا تغيرات ملحوظة في أسعار السكر، حيث تتراجع الأسعار بشكل مستمر رغم التحديات العالمية والحروب التي تؤثر على حركة التجارة الدولية، مما يثير تساؤلات الكثيرين حول مستقبل السوق وسبل التعامل معه.
تراجع أسعار السكر في مصر وتأثيرات السوق العالمي
أظهرت بيانات السوق المصرية أن سعر طن السكر تسليم أرض المصنع انخفض ليصل إلى حوالي 21.2 ألف جنيه، بعد أن كان قبل شهر تقريبًا يبلغ 23.1 ألف جنيه، مما يعكس سلسلة خسائر قياسية يتعرض لها السوق. يأتي هذا التراجع نتيجة لوجود فائض من السكر المستورد، مما أدى إلى انخفاض العرض والأسعار بشكل كبير، وخسائر فادحة للمصانع المحلية. ويُذكر أن سعر طن السكر كان قد وصل إلى نحو 50 ألف جنيه قبل عامين، في ذروة الأزمة التي واجهها السوق المصري. في الوقت ذاته، ارتفعت أسعار السكر عالمياً نتيجة لارتفاع أسعار النفط، الذي تجاوز 119 دولاراً للبرميل، مع استمرار اضطرابات الإمدادات نتيجة للحرب الإيرانية، مما أدى إلى زيادة عقود السكر الآجلة في الأسواق العالمية، حيث سجلت 14.40 سنتا للرطل في بورصة إنتركونتننتال، مع ارتفاع على مدى أيام.
خسائر الشركات وتدهور أداءها المالي
أظهرت البيانات المالية لشركة الدلتا للسكر عن العام الماضي، تحول الشركة إلى الخسائر، حيث سجلت صافي خسارة بلغ 526.12 مليون جنيه، رغم ارتفاع إيراداتها إلى 8.56 مليار جنيه، مقارنة بـ 4.7 مليار جنيه في 2024. هذا التدهور المالي يعكس صعوبة الوضع الراهن وتأثير تراجع الأسعار على أرباح الشركات العاملة في القطاع.
تراجع واردات مصر من السكر وتأثيره على السوق
وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهدت واردات مصر من سكر القصب الخام انخفاضًا ملحوظًا خلال فترة يناير إلى أكتوبر 2025، حيث بلغت حوالي 971.3 مليون كيلوجرام بقيمة 443.9 مليون دولار، وهو ما يعادل تقريبًا 21.96 مليار جنيه. بالمقارنة مع الفترة ذاتها في 2024، التي سجلت واردات قدرها 1.619 مليار كيلوجرام بقيمة 846.7 مليون دولار، يُظهر هذا الانخفاض قدرة السوق المصري على الاعتماد بشكل أقل على الواردات، وفتح باب تصدير السكر بعد توقف استمر لعدة سنوات، ما قد يعزز من استقرار الأسعار ويزيد من فرص السوق المحلية.
