أزمة البوتاجاز تتفاقم في أسيوط خلال رمضان.. المحافظ يضاعف ضخ 56 ألف أسطوانة يومياً وسط انتشار السوق السوداء

تمر محافظة أسيوط عادة بفترات من التحديات في توفير أسطوانات البوتاجاز خلال مواسم الأعياد، خاصة في شهر رمضان، حيث تزداد الحاجة إلى استهلاك الطاقة المنزلية، ومع إعلان المحافظة عن توفير 56 ألف أسطوانة يومياً، يظل السؤال قائماً حول مدى فعالية هذه الكمية في تلبية الطلب الحقيقي، خصوصاً مع استمرار معاناة المواطنين من نقص الأسطوانات في بعض المناطق وظهور السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
هل تكفي الكميات المتوفرة من البوتاجاز لتلبية احتياجات المواطنين خلال رمضان في أسيوط؟
بالرغم من الإعلان عن ضخ كميات تقارب 56 ألف أسطوانة يومياً عبر المستودعات الرسمية، يظل هناك استياء واضح بين المواطنين من استمرار وجود أزمات في بعض المناطق، حيث تتكرر الطوابير أمام نقاط التوزيع، ويعود الكثيرون فارغي الأيدي رغم الانتظار الطويل تحت حرارة الصيف أو الشتاء، مع ارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء وغياب مراقبة صارمة لمنع الاستغلال، وهو ما يثير التساؤل حول مدى كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية لضمان توافر الكميات بشكل منتظم وتفادي الندرة المفاجئة.
جهود الحكومة وتحديات السوق السوداء
أكدت محافظة أسيوط على أن خطة الطوارئ تشمل ضخ 56 ألف أسطوانة يومياً، بالتنسيق مع شركات التعبئة والتوزيع، لضمان تغطية الطلب خلال رمضان، مع تنفيذ حملات رقابية مستمرة لمكافحة تجارة السوق السوداء والاحتكار، حيث أشارت إلى جهود مديرية التموين ومخالفاتها في مراقبة المستودعات والأسواق، وسعيها لضمان وصول الأسطوانات للمواطنين بشكل رسمي وشفاف، رغم أن بعض المناطق لا تزال تعاني من النقص بسبب البيع خارج القنوات الرسمية.
هل تكفي الكميات الكبيرة لضمان عدم تكرار الأزمة؟
على الرغم من ضخ الكميات التي أعلنت عنها المحافظة وتوجيهات الحكومة، إلا أن التحديات ما زالت قائمة، فالكميات الضخمة لا تصل دائمًا إلى المواطنين بسبب مظاهر الاحتكار والتوزيع غير العادل، بالإضافة إلى ضعف الحملات الرقابية وتقصير بعض الجهات في تنفيذ التعليمات، مما يطرح تساؤلات مهمة حول مدى قدرة خطة الـ56 ألف أسطوانة يومياً على إنهاء أزمة رمضان المستمرة، وهل ستتمكن من سد الطلب الحقيقي أم ستظل هناك مناطق تعاني من النقص بين الحين والآخر.
