قبل ساعات من إطلاقها.. أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي تضع خارطة طريق لحماية البيئة وتعزيز التنوع الطبيعي

في عالم يزداد فيه الاهتمام بحماية البيئة والاستدامة، تأتي مصر اليوم لتعلن عن خطوة هامة في مجال التنوع البيولوجي، من خلال إطلاق استراتيجيتها الوطنية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز حفظ المصادر الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. هذه الخطوة تعكس التزام مصر الراسخ بالمحافظة على مواردها الطبيعية، وتؤكد على دورها الريادي إقليمياً في ملف التنوع البيولوجي، خاصة بعد استضافتها الناجحة للدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP14) في نوفمبر 2018، تحت شعار «الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل الناس والكوكب».
ملامح الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في مصر
تضم الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي أربع ملامح رئيسية تعتمد على تنويع أدوات الحماية والاستثمار، بهدف تحقيق توازن بين الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية. من أبرز هذه الملامح شبكة المحميات الطبيعية التي تستهدف زيادة المساحة لتصل إلى 30% من الأراضي، حيث تسعى مصر إلى رفع نسبة حماية البيئة لتتماشى مع الأهداف العالمية، وذلك من خلال توسيع مناطق الحماية وتفعيل إجراءات الحفاظ على التنوع الحيوي. كما شهدت البلاد إعلان «الحيد المرجاني العظيم» في البحر الأحمر كمحمية طبيعية بحرية، لحماية الشعاب المرجانية المعروفة بصلابتها أمام التغير المناخي وتأثيرات ارتفاع درجات الحرارة.
الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام
يعتبر محور الاقتصاد الأخضر والتمويل من الركائز الأساسية في استراتيجية مصر، حيث أطلقت خطة تمويل التنوع البيولوجي (BFP) للفترة 2024-2030، بهدف جذب استثمارات تُقدّر بنحو 292 مليون دولار، لضمان تمويل مشاريع الحماية والتطوير، وتحويل المحميات إلى مراكز اقتصادية مستدامة، من خلال استثمار السياحة البيئية في محميات رأس محمد ونبق، لضمان استفادة المجتمعات المحلية وتعزيز دخلها من خلال التنوع البيولوجي.
الحلول القائمة على الطبيعة (NbS)
تُعد الحلول القائمة على الطبيعة من أهم استراتيجيات مصر للحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث تعتمد على استخدام موارد الطبيعة كـ «مصدر حماية» طبيعي، مثل غابات المانجروف التي زادت مساحتها على سواحل البحر الأحمر، للدفاع عن السواحل ضد التعرية، إضافة إلى دورها كمخازن للكربون، ومن المبادرات المستدامة التي أُطلق عليها «جرين شرم»، والتي تركز على تحويل المدن السياحية إلى نماذج صديقة للبيئة، لتعزيز التوازن بين التطور الاقتصادي ومسؤولية الحفاظ على البيئة.
