ارتفاع جنوني لأسعار الفراخ في رمضان رغم الوفرة.. مؤامرة التجار تجهز على جيوب المصريين

شهدت الأسواق المصرية خلال أيام شهر رمضان ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الدواجن، حيث سجل الطلب عليها ارتفاعًا صاروخيًا، رغم التصريحات المستمرة من قِبَل المنتجين بشأن توافر كميات كافية تلبي احتياجات المواطنين، مما يثير التساؤل حول أسباب هذا الارتفاع الجنوني، وكيفية مواجهته في ظل جشع بعض التجار وعدم وجود رقابة فاعلة على السوق. إذ بدا واضحًا أن هناك مؤامرة حقيقية وراء تصعيد الأسعار، وليس نقص المعروض كما يُروّج.
ارتفاع أسعار الدواجن خلال رمضان.. هل هو سبب اقتصادي أم جشع تجاري؟
يؤكد خبراء الثروة الداجنة أن السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار الدواجن ليس نقص الإنتاج، وإنما عمليات التلاعب المتكررة في آليات التوزيع، واحتكار بعض التجار كميات كبيرة بهدف زيادة الربح على حساب المستهلك، رغم أن الإنتاج متوفر بكميات هائلة في المزارع، ومع ذلك، تظل الأسعار تسير بوتيرة جنونية، مما يرهق ميزانية الأسر، ويجعل الكثيرين يعانون من اختيارات صعبة بين الشراء أو التضحية باحتياجاتهم الأساسية.
الأسواق والتدخل الحكومي.. هل يكفي؟
تقوم الدولة حالياً بتنظيم معارض “أهلاً رمضان” وتوفير منافذ بيع تابعة للزراعة والقوات المسلحة، تقدم الدواجن بأسعار تقل بنسبة تتراوح بين 20% و25% عن السوق الحر، في محاولة لتخفيف العبء عن المواطنين، إلا أن تلك الحلول تظل مؤقتة، وقد لا تكفي لوقف ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار عمليات التلاعب والتجارة غير المشروعة، مما يثير تساؤلاً حول مدى قدرة الحكومة على فرض رقابة فعلية على السوق، ووقف جشع التجار.
الأسعار الحالية في السوق
تفاوتت أسعار الدواجن بشكل كبير، حيث وصل سعر كيلو الدجاج الأبيض في المزرعة إلى 95 جنيهاً، بينما تجاوز في السوق المستهلك 110 جنيهات، أما البانيه فشهد ارتفاعات إلى مستويات تتراوح بين 210 و230 جنيهاً، وهو رقم يهدد استقرار ميزانيات الأسر. كما تراوحت أسعار الفراخ الساسو بين 125 و140 جنيهاً، والدجاج البلدي وصل إلى 140 جنيهاً، والدبابيس ارتفعت إلى 180 جنيهاً للكيلو، وهو ما يضع الجميع أمام تحدٍ حقيقي في رحلة البحث عن سعر معقول يناسب قدراتهم الاقتصادية.
