عاجل

الحرس الثوري يفرض شرطًا حاسمًا للسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز لضمان أمن المنطقة

بعد تصاعد التوترات في المنطقة، أطلقت إيران رسالة واضحة بشأن السيادة البحرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية التي تربط الخليج العربي بالعالم الخارجي. تصريحات الحرس الثوري الإيراني تأتي في سياق تصعيدي يستهدف التأكيد على الموقف الإيراني بشرط أساسي لحرية الحركة والعبور عبر هذا المضيق الحيوي، وهو شرط قد يغير قواعد اللعبة في المنطقة ويثير ردود فعل دولية متباينة.

إيران تشترط طرد السفراء لإتاحة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الثلاثاء، عن شرطه لتمكين الدول من المرور بحرية عبر مضيق هرمز، وهو طرد السفراء الإسرائيليين والأمريكيين من أراضي تلك الدول، حيث أكد أن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد السفراء الإسرائيليين والأمريكيين ستكون لها كامل الحرية والسلطة في المرور عبر المضيق. يأتي هذا الإعلان في إطار تصعيدي يهدف إلى فرض مزيد من النفوذ والضغط على السياسات الغربية والإسرائيلية، ويبرز مدى حساسية المضيق لأمان الطاقة العالمي، خاصة مع مرور ثلث النفط العالمي المنقول بحرًا والذي يمثل عصب الاقتصاد العالمي.

تطورات على خلفية تهديدات ومواقف متباينة

وفي سياق التصعيد، أعلن العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري، في 3 مارس، عن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، مهددًا بضرب السفن التي تحاول المرور، وهو موقف يحمل تداعيات خطيرة على التجارة العالمية واستقرار أسواق النفط، خاصة مع تصاعد التوترات في المنطقة بين إيران ودول غربية، فيما عززت تلك التصريحات مخاوف من اندلاع نزاعات بحرية قد تؤثر على إمدادات الطاقة على مستوى العالم.

تراجع إيران وتأكيدها على عدم إغلاق المضيق

بعد أيام قليلة، وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أصدر مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، بيانًا يوم 5 مارس، أكد فيه عدم إغلاق المضيق وأن السفن التي تلتزم بالبروتوكولات الدولية واصلت رحلاتها، مما يشير إلى تقارب في المواقف وإلى رغبة إيران في استدراج المجتمع الدولي إلى حوار دبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري. ومع أهمية مضيق هرمز كمركز للحركة النفطية، فإن أي توتر أو إغلاق مفترض يعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر كبرى، ويبرز ضرورة الحوار والمفاوضات لحل النزاعات المرتبطة بحماية أمن الطاقة العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى