رحلة عقد من الزمن: كيف قفزت أسعار البنزين والسولار في مصر بنسبة قياسية تصل إلى 783%

شهدت مصر خلال العقد الأخير تحولات اقتصادية متسارعة، خاصة في مجال أسعار الوقود، التي عكست تغيرات جذرية في حياة المواطنين، وأثرت بشكل كبير على المستوى المعيشي والاقتصادي للبلاد. منذ إطلاق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية عام 2016، شهدت أسعار البنزين والسولار ارتفاعات ملحوظة، كانت تُعبر عن ارتباط مصر بأسواق النفط العالمية، وتأثرها بالتوترات الإقليمية والأحداث الدولية، مما يفرض تحديات جديدة أمام الحكومة والمستهلكين على حد سواء.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد والمواطنين
شهدت مصر خلال السنوات الماضية زيادات متعاقبة في أسعار البنزين والسولار، نتيجة لتحولات السوق العالمية وتغيرات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار والعملات الأجنبية، فضلاً عن التطورات السياسية والأمنية التي أثرت على أسواق النفط العالمية، وتسببت في رفع تكلفة استيراد المنتجات البترولية، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة المعيشة للمواطنين والصناعات المحلية، وأدى إلى زيادة الضغوط على ميزانية الدولة وارتفاع معدلات التضخم.
آلية التسعير التلقائي منذ 2016
اعتمدت مصر منذ عام 2016 على نظام التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، بهدف تأمين توازن بين أسعار السوق العالمية والتكاليف المحلية، وللحد من الاعتماد على الدعم الحكومي، مع ضمان مرونة في تعديل الأسعار كل ثلاثة أشهر وفقًا لتحركات سوق النفط وأسعار الصرف، ما ساعد على تفادي الصدمات المفاجئة على المستهلكين وتوفير استدامة مالية لقطاع الطاقة.
تطورات أسعار البنزين خلال العقد الماضي
شهد سعر بنزين 80 ارتفاعًا من 2.35 جنيه في نوفمبر 2016 إلى 20.75 جنيه في مارس 2026، بنسبة زيادة تجاوزت 780%، فيما زاد سعر بنزين 92 من 3.5 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 من 7.75 إلى 24 جنيهًا، أما سعر السولار فانتقل من 2.35 إلى 20.5 جنيه. وكانت هناك زيادات متفرقة، أحيانًا تزامنت مع الأزمات الاقتصادية العالمية، وأخرى مع مراجعات الأسعار ربع السنوية، مع فترات تثبيت مؤقتة خلال جائحة كورونا لتخفيف أعباء الأسر والموازنة الحكومية.
