عراقجي يبعث برسالة مباشرة إلى الرأي العام الأميركي عقب ارتفاع أسعار البنزين

وسط تصاعد التوترات الإقليمية، تتجه الأنظار إلى التصريحات الرسمية التي تؤكد على نوايا أكيدة من قبل إيران لتخفيف حدة التصعيد والحفاظ على السلام، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يواجهها الشعب الأمريكي نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، حيث يأتي ذلك في ظل تصعيد مفاجئ يعكس تغيرات استراتيجية وسياسية هامة.
تصريحات إيران الرسمية وتداعياتها على المشهد الإقليمي والدولي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده لا تسعى لإلحاق الأذى بالمواطنين الأمريكيين، محمِّلا إسرائيل ومن وصفهم بـ”أتباعها” في الإدارة الأمريكية مسؤولية كاملة عن الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشارع الأمريكي نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما يسلط الضوء على موقف إيران المتمسك بالسلم والأمان، ومحاولتها الابتعاد عن التصعيد المباشر مع الولايات المتحدة، فيما يركز على تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية تصاعد الأزمة وتأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي.
تصريحات عراقجي وتحميل المسؤولية لإسرائيل وأتباعها
قال عراقجي على منصة إكس إن «إيران لا تريد إلحاق الضرر بالأمريكيين العاديين، الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لإنهاء الانخراط في الحروب الخارجية المكلفة»، مؤكدا أن الأوضاع الاقتصادية الحالية ناتجة عن السياسات المنحازة لتل أبيب، وأن ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف الرهون العقارية وتضرر صناديق الادخار التقاعدي، كلها محملة بالكامل على إسرائيل وأتباعها في واشنطن، وهو ما يعكس موقف إيران الذي يسعى لاتباع سياسة تهدف لتخفيف الضغط على مواطنيه، مع تحميل المسؤولية للأطراف الخارجية في زيادة معاناة الشعب الأمريكي.
تصاعد الأزمة وتوقعات إيران في ظل التوتر الإقليمي
وفي منشور آخر على حساب وزارة الخارجية الإيرانية الناطق بالعربية، أشار عراقجي إلى أن مرور 9 أيام على «عملية الخطأ الفادح»، قد أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية عالمياً، مع زيادة أسعار النفط وتضاعف أسعار السلع بشكل متسارع، مؤكداً أن إيران على علم بمخططات أمريكا لاستهداف منشآتها النفطية والنووية، إلا أن إيران مستعدة لمواجهة أي تصعيد، وأن لديها العديد من المفاجآت في جعبتها، مما يدل على أن التصعيد العسكري والاقتصادي يأتي في أجواء من التوتر الدبلوماسي، ويؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، موضحًا أن إيران لا تزال ملتزمة بالدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني، رغم الضغوط الدولية المتزايدة.
