أقتصاد وبنوك

ارتفاع قياسي في أسعار الذهب عالميًا يقترب من 83 دولارًا، والفضة تتخطى مستوياتها بنسبة تفوق 2%

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية بالتزامن مع انخفاض قيمة الدولار، وذلك على الرغم من تحذيرات خبراء الاقتصاد من احتمالات تغير في توجهات السوق خلال الفترة المقبلة، حيث يسعى المستثمرون إلى استثمار في سبائك الذهب كملاذ آمن وسط حالة التوترات الجيوسياسية المستمرة وتأملات حول مستقبل أسعار الفائدة.

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا مع تراجع الدولار وتحليل تأثير الأنباء الدولية

سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قوية مع بداية تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، بعد أن أشارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى قرب نهاية الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد من شهية المستثمرين للأصول الآمنة مثل الذهب. حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.62% أو ما يعادل 82.8 دولار، ليصل سعرها إلى 5186.5 دولار للأوقية، بينما صعد سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.75% ليصل إلى 5177.28 دولار للأوقية. وارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7% ليصل إلى 2201.72 دولار، في حين انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.66% مسجلاً 1684.09 دولار للأوقية. أما الفضة، فقد أظهرت أيضًا أداءً إيجابيًا مع ارتفاع العقود الآجلة تسليم مايو بنسبة 5.75% ليصل سعرها إلى 89.4 دولار، وارتفع سعرها الفوري بنسبة 2.07% ليصل إلى 88.80 دولار للأوقية، مما يعكس حالة تذبذب السوق الذهبية على مستوى المعادن الثمينة.

توقعات مؤشر أسعار المستهلكين وتأثيرها على سوق الذهب

يترقب المستثمرون صدور قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير غدًا الأربعاء، والذي يُعد من أهم المؤشرات التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي، إذ يتوقع محللون مثل جيم ويكوف من “كيتكو ميتالز” أن ارتفاع الأرقام قد يعقد الموقف أمام الفيدرالي، مما قد يؤدي إلى انخفاض في أسعار الذهب، خاصة إذا جاءت معدلات التضخم أعلى من التوقعات. وتعكس هذه البيانات احتمالية رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع، مما يضع ضغطًا سلبيًا على أسعار الذهب التي تعتبر أداة للتحوط ضد التضخم.

سياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي وأثرها على أسعار الذهب

من المقرر أن يعقد البنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه القادم للسياسة النقدية في 17 و18 مارس، حيث يُتوقع أن يواصل البنك تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، رغم التغييرات المحتملة المرتبطة ببيانات التضخم والتطورات الاقتصادية العالمية. وقد تؤدي القرارات التي يتخذها البنك إلى تقلبات في الأسواق، لذلك يراقب المستثمرون عن كثب نتائج الاجتماع لتحديد اتجاه أسعار الذهب، الذي يتأثر بشكل مباشر بسياسات أسعار الفائدة وتوقعات التضخم المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى