عاجل

بريطانيا تُقرِّر تقليص مدة تأشيرة الخريجين إلى 18 شهراً بداية من 2027، مما يفرض تحديات جديدة على خريجي البكالوريوس والماجستير

مع اقتراب عام 2027، يترقب الطلاب الدوليون الذين يخططون للدراسة في المملكة المتحدة تغييرات جوهرية تؤثر على فترة البحث عن عمل بعد التخرج، فالحكومة أعلنت عن تقليص مدة تأشيرة الخريجين من سنتين إلى 18 شهراً، وهو قرار يهدد فرص استقرار الطلاب ويمهد الطريق لتحديات جديدة أمام الباحثين عن استثمار مستقبلهم في المملكة المتحدة. هذا التحديث يأتي في سياق جهود الحكومة لتحقيق توازن بين استقطاب المواهب واحتياجات سوق العمل، لكنه يثير مخاوف من تراجع جاذبية وجهة دراسية كانت تُعتبر أحد الخيارات المفضلة على الصعيد العالمي.

تأثير تقليص فترة إقامتهم بعد التخرج على الطلاب والقطاع التعليمي

منذ الإعلان عن هذا التغيير، تصاعدت الأصوات من قبل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي التي تحذر من انخفاض كبير في أعداد الطلاب الدوليين، حيث أظهرت بيانات حديثة أن المملكة المتحدة تحتل المرتبة الأخيرة بين ست وجهات رئيسية للدراسة خلال الأشهر الستة القادمة، متفوقة عليها دول مثل أستراليا وكندا التي تقدم بيئة أكثر مرونة من حيث برامج العمل بعد التخرج. ويؤدي هذا التهديد إلى تراجع الثقة، وارتفاع مستوى عدم اليقين بين الطلاب الذين يبحثون عن خيارات تعليمية مضمونة، خاصة مع تزايد المخاوف حول إمكانية تأمين وظيفة ترعاهم بعد إتمام دراستهم، خصوصًا مع ظروف السوق المعقدة والمتغيرة.

تحديات خريجي البكالوريوس والماجستير وتأثيرها على سوق العمل

حاليًا، يُعد خريجو الدكتوراه هم الوحيدون الذين يظلون مؤهلين للحصول على إقامة تصل إلى ثلاث سنوات، بينما تقلصت مدة إقامتهم لخريجي الماجستير والبكالوريوس إلى 18 شهراً فقط، مما يزيد من الضغط عليهم لإيجاد فرص عمل بسرعة، خاصة أن الحد الأدنى للراتب المطلوب يتجاوز 20,960 جنيه إسترليني، وتوقيت الإجراءات الإدارية يتطلب سرعة ومرونة عالية، الأمر الذي يضاعف من تحديات التوظيف بعد التخرج ويهدد أمنهم الوظيفي، بالإضافة إلى تأثير ذلك على الشركات التي تعتمد على المهارات الدولية بشكل كبير في ظل الحاجة المتزايدة للمواهب المتنوعة.

تداعيات على الاقتصاد والتعليم العالي في المملكة المتحدة

تحذر الجامعات من أن انخفاض أعداد الطلاب بنسبة تصل إلى 25% قد يؤدي إلى تراجع مئات الملايين من الجنيهات استنادًا إلى رسوم التسجيل، كما يهدد موارد التمويل البحثي التي تعتمد بشكل كبير على الرسوم الدولية، مما يهدد استدامة البرامج البحثية والجودة التعليمية. في سياق ذلك، تسعى المؤسسات التعليمية إلى إعادة صياغة استراتيجياتها التسويقية وتقديم دعم إضافي للطلاب خلال فترة الدراسة، لتمكينهم من الحصول على وظائف قبل انتهاء صلاحية تأشيراتهم، وهو أمر ضروري للحفاظ على سمعة المملكة كمركز تعليمي عالمي يساهم في جذب المواهب، ويعزز من اقتصاد البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى