تونس تدخل فترة “الحسوم”.. استطلعات جوية وتوقعات الطقس في أيامها المعتادة

عاجل: تونس تدخل فترة ”الحسوم”… كيف يتغيّر الطقس عادة خلال هذه الأيام؟
مع اقتراب فصل الربيع، تبدأ مناطق واسعة من تونس بملاحظة تغيرات جوية ملحوظة، حيث تستعد الطبيعة لاستقبال موسم جديد بتقلباته التي غالبًا ما تكون حاسمة، ولهذا، يُعدُّ فهم فترة الحسوم ضروريًا لكل فلاح ومهتم بالأحوال الجوية. فحالة الطقس خلال هذه الفترة تتسم برياح قوية، تقلبات مناخية، وانخفاض مؤقت في درجات الحرارة، وهي من الظواهر التي تكررت عبر الأجيال، وتحمل معها رسائل مهمة عن استقرار الأحوال المناخية القادمة.
عاجل: تونس تدخل فترة ”الحسوم”… كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟
تُعد فترة الحسوم من الفترات المناخية الحاسمة في التقويم الفلاحي التونسي، حيث تمتد عادة من 10 إلى 17 مارس، وتتميز برياح قوية ومتواصلة تصل أحيانًا إلى درجة الحسم، فهي تُنهي فترة الشتاء وتُمهّد لبداية الاعتدال في الطقس. هذه الفترة تستقبلها الفلاحة بقلق، لأنها تتسم بتقلبات سريعة في الحالة الجوية، من سحب كثيفة وأمطار متفرقة، وانخفاض مؤقت في درجات الحرارة، مع اضطراب في البحر على الساحل الشمالي، مما يؤثر على الأنشطة الفلاحية استنادًا إلى التوقعات المناخية الخاصة بهذه المرحلة الزمنية.
خصائص الطقس خلال فترة الحسوم
يتميز مناخ الحسوم برياح قوية تصنف غالبًا من القطاع الغربي أو الشمالي الغربي، فضلاً عن تقلبات جوية ملحوظة تشمل سحب كثيفة وأمطار متفرقة، والتي قد تتزامن مع انخفاض في درجات الحرارة واضطراب البحر على السواحل الشمالية، وهذه الظواهر تُعدّ من علامات بداية التغيرات المناخية استعدادًا لفصل الربيع.
الحسوم في التراث والأمثال الشعبية
تحتل فترة الحسوم مكانة قوية في الموروث الشعبي التونسي، حيث يُروى أن مرور أربعين يومًا بعد نهاية هذه الفترة يشير إلى اقتراب نهاية فصل الشتاء وبدء الطقس في الاعتدال، ومن أشهر الأمثال الشعبية: “بعد الحسوم بأربعين يوم نحي كساك وعوم”، وهو تأكيد على أن هذا الوقت هو محطة مهمة في التقويم الزراعي لضبط مواعيد عمل الفلاح وفق الأحوال المناخية المقبولة.
مكانة الحسوم في التقويم الفلاحي
تقع فترة الحسوم بعد مراحل مهمة كجمرة الهواء، وكجمرة الماء، وكجمرة التراب، وتُعتبر عادة آخر فترة متوقعة لرياح الشتاء القوية، قبل أن يتجه الطقس نحو الاستقرار تدريجيًا. تشكل هذه المرحلة محطة انتقالية مهمة تحدد استمرار أنشطة الزراعة أو تأجيلها وفقًا للأحوال الجوية المتوقعة.
الاختلاف بين التفسير الشعبي والعلمي
على الرغم من الاعتماد الكبير على الملاحظة الشعبية في تحديد بداية الحسوم، فإن الفلكيين والمهتمين بالمناخ يربطونها بنشاط المنخفضات الجوية في شهر مارس، نتيجة تصادم الكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا مع الهواء الدافئ من الجنوب، مما يفسر تقلبات الطقس وتعاقبه بسرعة خلال هذه الفترة الزمنية.
