بن غفير يسعى لتسليح 300 ألف مستوطن في القدس في خطة خطيرة لزيادة استهداف الفلسطينيين

في خطوة تصعيدية خطيرة، أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة جديدة من العنف عبر إعلان تسليح أكثر من 300 ألف مستوطن في القدس المحتلة، في مشهد يعكس تصاعد التوتر ويهدد استقرار المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من تداعيات تلك القرارات على الوضع الأمني والسياسي في القدس وما حولها.
تسليح المستوطنين في القدس: تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطة جديدة لتسليح أكثر من 300 ألف مستوطن في القدس المحتلة، ضمن إطار توسيع قانون رخص السلاح، حيث كشفت المصادر أن هذا الإجراء يشمل أكثر من 1600 شارع و41 حيًّا، ويهدف إلى زيادة عدد المواطنين المسلحين في المدينة المقدسة، مما يعكس تسارع وتيرة التوتر والتصعيد في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الاعتداءات والعدوان على الفلسطينيين، مع تزايد عدد من يحملون أسلحة بشكل غير رسمي، ويُنظر إلى هذا التوجه على أنه خطوة تعزز حالة الفوضى وتهدد الأمن العام.
إحصائيات وتداعيات التسليح الموسع
تشير الأرقام إلى أن أكثر من 240 ألف إسرائيلي حصلوا على رخص أسلحة منذ تولي بن غفير منصبه في نهاية 2022، بمعدل حوالي مستوطن مسلح واحد كل أربع دقائق، وهو معدل يمثل تزايدًا ملحوظًا يعكس سياسة التسلح المتسارعة، التي يرى فيها البعض وسيلة لتعزيز الأمن الشخصي، فيما يحذر آخرون من تحوّل المستوطنين إلى ميليشيات مسلحة تتصرف بصورة خارجة عن القانون، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في القدس والضفة.
الموقف الإسرائيلي والتداعيات السياسية
زعم الوزير الإسرائيلي أن قرار التسليح يعتمد على فكرة أن امتلاك المواطنين للأسلحة يقوي من قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، ويُعد أحد العناصر الأساسية لتعزيز الأمن، داعيًا السكان في القدس إلى التقدم للحصول على رخصة سلاح، لكن هذا التوجه يأتي على حساب تصعيد التوتر مع الفلسطينيين، خاصة مع استمرار مخططات التوسع الاستيطاني واعتداءات قوات الاحتلال على السكان الفلسطينيين، والتي أدت إلى استشهاد المئات وإصابة الآلاف، وسط مخاوف دولية متزايدة من تفاقم الأزمة والانتقال لمزيد من العنف والعنف المضاد.
