أقتصاد وبنوك

تراجع أسعار المحاصيل الزراعية عالميًا يُعزَى بانخفاض أسعار النفط وتخفيف المخاوف من التصعيد مع إيران

شهدت أسواق المحاصيل الزراعية العالمية تقلبات حادة مؤخراً، حيث تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ، متأثرة بالوضع العالمي الراهن وظروف الطاقة، وهو ما يعكس تداخلاً ملحوظاً بين سوق السلع الزراعية وأسواق النفط والطاقة، في ظل تطورات ميدانية وسياسية غير مسبوقة تؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين والتجار.

تأثيرات التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط على أسواق المحاصيل

تُعَدّ التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، أحد العوامل الأساسية التي تؤثر على توجهات سوق السلع، حيث أدت التصعيدات في مضيق هرمز والاضطرابات في المنطقة إلى ارتفاع المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل قياسي في الأسابيع الماضية، قبل أن يهدأ الوضع نسبياً بعد تصريحات أمريكية تفاؤلية حول إمكانيات تخفيف العقوبات، الأمر الذي أسفر عن تراجع أسعار النفط بشكل كبير، وأكثر من ذلك، أدى ذلك إلى تراجع في أسعار المحاصيل الزراعية ذات الصلة، مثل القمح وزيت الصويا، اللذان يعتمدان بشكل كبير على أسعار النفط والوقود الحيوي.

تراجع أسعار القمح وزيت الصويا

تمكنت أسعار القمح التي يتم تداولها في بورصة شيكاغو من تسجيل تراجع بلغ حوالي 3% عند بداية التداول، ثم تقلصت خسائرها بمرور الوقت، بعد أن قفزت سابقاً بحدود 4% في جلسة سابقة، ويعود ذلك إلى تراجع الطلب العالمي نتيجة حالة الترقب، مع وجود مخزون كافٍ من القمح يدعم الأسعار. أما زيت فول الصويا، الذي يُعد مادة أولية رئيسية لإنتاج الوقود الحيوي، فقد شهد انخفاضاً بنسبة تصل إلى 2.6%، متأثراً بالتراجع في قطاع الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تأثيرات مباشرة على سوق الزيوت النباتية.

تأثيرات سوق النفط على الأسعار العالمية

سجلت أسعار النفط هبوطاً حاداً بأكثر من 5%، حيث تراجع خام برنت إلى مستوى 93.65 دولارا للبرميل، بعد أن تجاوزت أسعار النفط 119 دولاراً في بداية الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022. وجاء ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى احتمالية رفع أو إعفاء العقوبات عن النفط الإيراني، الأمر الذي ساهم في تهدئة الأسواق وخلق حالة من التوازن المؤقت في أسواق الطاقة، ولكن يبقى الوضع غير مستقر نظراً لاستمرار التوترات في منطقة الخليج، وتأثيرها على الأسواق بشكل كبير، خاصة مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً.”)

زر الذهاب إلى الأعلى