أقتصاد وبنوك

مصر تتوقع جني 38 مليار جنيه من زيادة أسعار الوقود خلال الأربعة أشهر القادمة

تحدثت أنباء حديثة عن توجه حكومي مصري لتوفير نحو 38 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة المقبلة عبر تعديل أسعار المحروقات، بهدف دعم الميزانية الوطنية والتكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية. هذا الإجراء يأتي وسط ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية وتأثر أسواق الطاقة بالجيوسياسية، مما يفرض على مصر مراجعة سياساتها لضمان استدامة إمداداتها وتقليل فجوة التكاليف.

توجيه الدعم وتقليل الفجوة بين سعر البيع والتكلفة في سوق المحروقات المصري

تبذل الحكومة المصرية جهودًا كبيرة لتقليل الفجوة بين السعر المدفوع من المستهلك والتكلفة الفعلية للمواد البترولية، من خلال تعديل أسعار البنزين والسولار وأسطوانات البوتاجاز وغاز السيارات، بهدف الحفاظ على استقرار السوق، بالإضافة إلى توجيه وفورات التوفير لدعم عملية استيراد الوقود وتقليص فاتورة الدعم الشهرية. ويعتمد المنهج على معادلة تسعير تلقائية تعتمد على أسعار خام برنت وتغيرات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مع مراعاة التكاليف الداخلية المرتبطة بالتكرير والنقل والتوزيع.

تاريخ وأسعار الوقود بعد التعديلات الأخيرة

شهدت مصر رفع أسعار بعض المنتجات البترولية بمقدار 3 جنيهات لكل نوع، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبلغ سعر السولار 20.5 جنيه، بينما زاد سعر أسطوانات البوتاجاز من 225 إلى 275 جنيهًا للأسطوانة ذات 12.5 كجم، بينما قفز سعرها إلى 550 جنيهًا للأسطوانة 25 كجم. كما تم رفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهًا للمتر، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والحفاظ على استدامة الإمدادات.

دور الاستهلاك المحلي وموارد الإنتاج

تشير البيانات إلى أن استهلاك السولار يصل إلى نحو 50 مليون لتر يوميًا، مع دعم حكومي يومي يتراوح بين 550 إلى 600 مليون جنيه، وهو يمثل النسبة الأكبر من الدعم الموجه للمحروقات، فيما تضخ الهيئة المصرية العامة للبترول يوميًا نحو 30 مليون لتر من البنزين، بالإضافة إلى كميات من الخارج لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك الذي يتزايد سنويًا بمعدل 5%. كما يتم ضخ مليون أسطوانة من البوتاجاز يوميًا لدعم السوق المحلية.

الاستدامة المالية وأولويات الحكومة

تؤكد الحكومة المصرية أن زيادة أسعار المحروقات تأتي ضمن استراتيجية لضبط المالية العامة، وتقليل الاعتماد على الدعم، مع ضمان استقرار سوق الطاقة، خاصة في ظل التحديات الدولية، كارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما أودت هذه الإجراءات إلى خفض دعم موازنة 2025-2026 إلى 75 مليار جنيه، مقابل 154.5 مليار جنيه في العام السابق، مع التركيز على استمرارية الإمدادات وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية.

زر الذهاب إلى الأعلى