ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 11.5% خلال فبراير 2026.. تطورات اقتصادية عاجلة

شهدت أسعار المستهلكين في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير 2026، حيث سجلت نسبة التضخم السنوي 11.5%، ما يعكس توجهات السوق وتغيرات الأسعار على مدار الأشهر الماضية. يأتي هذا الارتفاع بعد ارتفاع شهري قدره 2.7% مقارنة بشهر يناير 2026، ويظهر أن التضخم يعكس تأثيرات متعددة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات. على الرغم من هذا الارتفاع، إلا أن هناك مؤشرات أخرى تظهر تباينًا في بعض الأقسام، ما يجعل السوق في حالة ترقب وتحليل مستمر. يظهر التضخم بشكل واضح تأثيرات تغيرات الأسعار على حياة المواطن المصري، خاصة في مجالات تتعلق بالمواد الغذائية والسكن والخدمات الأساسية، مما يُبرز الحاجة إلى استراتيجيات واضحة لمواجهة التضخم وتحقيق استقرار اقتصادي.
تحليل أسباب ارتفاع معدل التضخم في مصر خلال فبراير 2026
أرجع خبراء الاقتصاد ارتفاع معدل التضخم إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها زيادة أسعار المواد الغذائية الأساسية، حيث سجلت اللحوم والدواجن ارتفاعًا بنسبة 9%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.4%. كذلك، شهدت الألبان والجبن والبيض زيادة بنسبة 0.5%، أما الزيوت والدهون فزادت أيضًا بنسبة 0.5%. كما ساهمت الزيادات في أسعار الخضروات بنسبة 3.8%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 0.2%، والمشروبات الكحولية والدخان بشكل ملحوظ في التضخم، مع ارتفاعات بلغت 0.8% و2.9% على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، أدت زيادة الإيجارات الفعلية للمساكن وصيانة وإصلاح المنازل إلى رفع تكلفة السكن، التي تستحوذ على جزء كبير من نفقات الأسر.
تغيرات مؤثرة في أسعار السلع والخدمات
لوحظ ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات مثل الأثاث المنزلي والأجهزة المنزلية بنسبة 0.1% و0.6% على التوالي، بالإضافة إلى أدوات المنزل والحدائق بنسبة 0.3%. كما شهدت خدمات الصحة، كالعناية بالمريض والخدمات في المستشفيات، زيادة طفيفة، مما يعكس تأثير التضخم على القطاع الصحي، مع زيادة ملحوظة في تكاليف التعليم بنسبة تصل إلى 22% للمرحلة الأساسية، و364.5% للتعليم بعد الثانوي، وهو ما يثير قلق الأسر فيما يخص تكاليف التعليم. إضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار الصحف والكتب والأدوات الكتابية بنسبة 12.2%. وعلى الرغم من أن أسعار الحبوب والخبز تراجعت بنسبة 1.3%، إلا أن ارتفاع أسعار بعض الفواكه والأغذية الأخرى يبرز تباين التضخم بين السلع، وتداخل العوامل الموسمية والاقتصادية في تحديد مستوى التضخم العام.
