المناخ النيابية تتصدى لتحديات المجتمع المدني والشباب في مواجهة تداعيات التغير المناخي

نحن اليوم أمام نقاش حيوي ومفتوح حول التغير المناخي، الذي أصبح أحد التحديات الأكثر إلحاحًا على المستوى الوطني والدولي. ففي سياق سعي الأردن لتعزيز دوره في مواجهة أزمات المناخ، عقدت لجنة البيئة والمناخ النيابية اجتماعًا هامًا برئاسة المهندس جهاد عبوي، حيث تابعت التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني والشباب النشيطين في هذا المجال الحيوي، بهدف وضع استراتيجيات فعالة تدعم التطوير المستدام وتعزز من مشاركة مختلف فئات المجتمع في حماية البيئة.
تعزيز جهود العمل المناخي عبر التعاون وتطوير السياسات
ركز الاجتماع على أهمية تطوير الإطار التشريعي للعمل البيئي، وتوسيع مشاركة الشباب والمجتمع المدني في صياغة السياسات والمبادرات المناخية، بالإضافة إلى ضرورة متابعة تنفيذ المشاريع وقياس أثرها لضمان تحقيق نتائج ملموسة. أُكد على أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودعم المبادرات التي تساعد على التكيف مع آثار التغير المناخي، وتحقيق الاستدامة البيئية والمجتمعية بشكل متوازن. كما أُشيد بدور المؤسسات غير الحكومية والمنظمات البيئية التي تلعب دورًا محوريًا في دفع المشاريع التنموية الموجهة لمواجهة التحديات، مع التركيز على الاعتماد على نهج “من القاعدة إلى القمة”، والذي يراعي احتياجات المجتمعات المحلية والفئات الأكثر هشاشة.
تحديات الجمعيات البيئية وفرص تعزيز الشراكة
أوضح رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر الشوشان أن الجمعيات تواجه تحديات تتعلق بالتمويل، بناء القدرات، وتعزيز الشراكات مع الجهات الرسمية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون لتجاوز هذه العقبات، وتركيز الجهود على مسارات التخفيف من الانبعاثات، التكيف مع آثار التغير المناخي، وتوفير التمويل الكافي للمشاريع البيئية، مع أهمية متابعة المبادرات والآليات التصاعدية لضمان فاعليتها، وتقديم الدعم المستدام للفئات الأكثر ضعفًا، خاصةً في مجالات التصحر ونقص المياه.
دور المجتمع المدني والشباب في تحقيق أهداف الاستدامة
أكد المشاركون على ضرورة التنسيق المستمر لضمان تنفيذ مشاريع بيئية مستدامة تواكب التحولات المناخية، مع ضرورة دعم القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمجلس التشريعي من أجل استدامة الجهود، وتنفيذ برامج تستهدف التخفيف من آثار التغير المناخي، وتحفيز مشاركة الشباب في كل مراحل العمل البيئي، مع أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا البيئة، وتحقيق التكامل بين السياسات والخطوات التنفيذية على أرض الواقع ليكون الأردن مثالًا حيًا في مواجهة التحديات المناخية، ورسالة أمل لمجتمعاته في ظل تدهور الظروف البيئية العالمية.
