أسعار النفط تتراجع بنسبة 12% مع اقتراب برنت من أدنى مستوى له منذ شهور وتحت 88 دولارًا في مايو (تحديث)

تراجع حاد في أسعار النفط وسط تكهنات وتطورات إقليمية ودولية مثيرة
شهدت أسعار النفط انخفاضًا مفاجئًا بنسبة 12% عند إغلاق التداولات يوم الثلاثاء، مع تزايد المخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشارت إلى احتمال قرب انتهاء الحرب في المنطقة. هذا التراجع جاء بعد ارتفاعات متتالية وتوقعات باضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط العالمية، خاصة مع انتشار تقارير عن احتمال زرع إيران للألغام في مضيق هرمز، وهو ما يهدد أمن طرق النقل الأساسية للنفط حول العالم. وعلى وقع التطورات السياسية، قرر بعض المنتجين في الشرق الأوسط، مثل العراق والكويت، تقليل إمداداتهم، في خطوة تعكس حالة القلق من تصاعد الحرب وتقلبات السوق.
أسعار النفط اليوم وتأثيرات التطورات السياسية على السوق
تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو 2026 بمقدار 11.27%، مسجلة حوالي 87.8 دولارًا للبرميل، بينما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة تجاوزت 11.94%، لتصل إلى 83.45 دولارًا. كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعًا قويًا في بداية الأسبوع، حيث تجاوزت الـ100 دولار للبرميل، مدفوعة بتخوفات من اضطرابات في الإمدادات، إلا أن تصريحات مسؤولين من روسيا وإيران، وتلميحات الرئيس ترمب حول إمكانية تخفيف العقوبات على روسيا، خففت من حدة المخاوف، وأكدت على احتمالية استقرار السوق في المستقبل القريب.
تأثير التوترات الإقليمية والسياسية على الأسواق العالمية
تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والأنباء عن عمليات عسكرية محتملة، أدت إلى اضطراب السوق وزيادة المخاوف من انقطاع الإمدادات، خاصة مع تصاعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، مما أدى إلى انعدام الاستقرار في أسواق النفط. لكن، مع جهود التهدئة التي أُعلن عنها عبر مكالمات هاتفية بين ترمب و بوتين، بدأت الأمور تتجه نحو التقليل من حدة الأزمة، وهو ما انعكس على انخفاض التوقعات بأسعار النفط على المدى القصير.
توقعات أميركية وزيارات تنبئ بمزيد من التذبذبات في السوق
رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لأسعار النفط لعام 2026، مع توقعات بارتفاع متوسط سعر برنت إلى 78.84 دولارًا للبرميل، وارتفاع سعر خام غرب تكساس إلى 73.61 دولارًا، وذلك بالتزامن مع تداعيات الحرب على إيران. وتُشير تلك التوقعات إلى أن السوق يظل مبنيًا على سيناريوهات زيادة الطلب وتقلبات الإمدادات، مع احتمالات لتهدئة نسبيّة قد تعزز استقرار أسعار النفط مستقبلًا، رغم المخاطر الجيوسياسية المستمرة.
