عاجل

هل تفرض الحرب حصارًا على آلاف الأردنيين في الخليج وتهدد بقطع وصلة الأمل في لقائهم بأحبائهم خلال العيد؟

يجتاز آلاف الأردنيين المقيمين في دول الخليج ظروفًا استثنائية صعبة، حيث أصبحت خياراتهم بين خيارين مريرين: دفع تكاليف سفر باهظة عبر طرق برية معقدة، أو البقاء بعيدًا عن الوطن وفقدان لحظات مهمة من حياة أسرهم، خاصة في ظل التصعيد العسكري الإقليمي الذي أوقف حركة الطيران تمامًا، مما يتطلب منهم البحث عن بدائل غير متوقعة وغير مخطط لها سابقًا. هذا الوضع يضع الكثيرين في مواجهة تحديات كبيرة، سواء كانت طارئة أو عادية، في ظل غياب الحلول السريعة والمرنة من الجهات المعنية.

التحديات التي تواجه الأردنيين في السفر البري خلال الأزمة الراهنة

يواجه المغتربون العديد من العقبات عند محاولة التنقل برًا، فالمسار الوحيد المتاح يلزم الحصول على تأشيرات عبور من السعودية، مع توقف العديد من المكاتب الرسمية عن تقديم الخدمات، مما أدى إلى تواطؤ الشركات الخاصة لفرض أسعار مضاعفة، بالإضافة إلى أن بعض التأشيرات لا تسمح إلا بالسفر باتجاه واحد فقط، مما يعقد الأمور بشكل كبير أمام من يحتاجون إلى العودة بشكل عاجل.

العقبات الإجرائية والمالية التي تحد من خيارات السفر

تشمل هذه العقبات تعطيل خطوط الطيران التقليدية بسبب التوترات الأمنية، وزيادة التكاليف مع دخول الوسط التجاري على الخط، فضلاً عن الإجراءات المعقدة للحصول على تأشيرات العبور، مما يزيد الأعباء على الراغبين في تعديل وجهاتهم أو العودة إلى الوطن بطريقة آمنة وسريعة.

جهود السفارات الأردنية والمبادرات الإنسانية

تعمل السفارات الأردنية في المنطقة على جمع البيانات وتنسيق جهودها مع الجهات المختصة لمساعدتهم، غير أن هذه المساعي لم تتمكن حتى الآن من إحداث انفراجة حقيقية، مما يضع المزيد من المغتربين أمام تحديات كبيرة، خاصة الحالات الإنسانية العاجلة كمرض أحد أفراد الأسرة أو الضرورة الملحة للمشاركة في مناسبات عائلية عاجلة.

هل ستنجح المساعي في فتح ممرات آمنة قبل فوات الأوان؟

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو مدى قدرة الدبلوماسية على التفاعل، وهل ستتيح هذه الجهود فتح ممرات آمنة تكفل عودة الأردنيين إلى وطنهم في الوقت المناسب، أم سيظل الوضع يعيش حالة من الانتظار والشد والجذب، بحيث يُحرم الكثيرون من فرصة اللقاء بأحبائهم في هذه الظروف الحرجة.

زر الذهاب إلى الأعلى