عاجل

مجلس الشورى العماني يكشف عن كارثة اقتصادية صامتة: ارتفاع الرسوم يهدد بإغلاق الآلاف من المشاريع الصغيرة ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي

تتصاعد الآثار الاقتصادية لقرار رفع رسوم استقدام وتجديد العمالة الوافدة، حيث يبدو أن العديد من المؤسسات الصغيرة في عمان تواجه خطر الإفلاس، الأمر الذي ينذر بكارثة اقتصادية غير مرئية تلوح في الأفق، خاصة وأن هذه المؤسسات تلعب دورًا حيويًا في دعم السوق المحلي وتوفير الخدمات الضرورية للمجتمع.

تداعيات زيادة رسوم العمالة على المشاريع الصغيرة في عمان

تسلط البيانات الحديثة الضوء على أن مضاعفة رسوم استقدام العمالة وتجديدها تؤدي إلى عبء مالي كبير على آلاف المؤسسات الصغيرة، الأمر الذي قد يعوق قدرتها على الاستمرار، حيث تتطلب التكاليف التشغيلية ارتفاعًا ملحوظًا، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا على استدامتها، ويجعلها عرضة للانهيار، خاصة وأن الكثير منها تعتمد على العمالة الماهرة والمتوسطة لتسيير أنشطتها اليومية، دون أن يتلقى هذا السوق تمييزًا في المعايير بين الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء، الأمر الذي يثير موجة من الانتقادات والإجراءات التصحيحية المطالبة بمراجعة السياسات الحالية.

المخاطر والتحديات التي تواجه الشركات الصغيرة

ينذر ارتفاع التكاليف التشغيلية بتداعيات وخيمة، تتجلى في انفجار أعباء التكاليف على الأنشطة الخدمية البسيطة، تعثر رواد الأعمال الذين لديهم التزامات بنكية، وارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للمستهلك العماني، فضلاً عن أن الكثير من هذه المؤسسات تقدم خدمات أساسية تظهر أهميتها في استدامة الحياة اليومية للمجتمع، مما يستدعي وضع سياسات خاصة تتلاءم مع قدراتها وطبيعة أنشطتها.

دعوات لتبني سياسة تدريجية في فرض الرسوم

طالب الخبراء والمسؤولون بتطبيق نهج متدرج في فرض الرسوم على المؤسسات الصغيرة، داعين وزارة العمل لإجراء مراجعة شاملة تشمل اعتماد معايير تنظيمية تراعي حجم كل مؤسسة، والتركيز على التشجيع على خلق فرص عمل مستدامة، بالإضافة إلى تخفيض رسوم السجلات التجارية البسيطة، بهدف حماية هذه الكيانات وتعزيز مرونتها في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.

التعديلات التشريعية ودورها في دعم الاستثمارات

وفي سياق متصل، يناقش مجلس الشورى تعديلات على قانون الثروة المعدنية، بهدف تعزيز استدامة استغلال الموارد المعدنية وجذب المستثمرين، حيث أن التوازن بين حماية المؤسسات الصغيرة وتحفيز التشريعات الاقتصادية هو ركيزة أساسية لضمان استقرار سوق العمل وتطوير قطاع الاستثمار في السلطنة، ويُنتظر أن تساهم هذه التعديلات في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير بيئة استثمارية محفزة.

زر الذهاب إلى الأعلى