دمشق تُفاجئ الجميع بتعيين القائد الكردي سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع: نهاية حقبة الإدارة الذاتية وتحول دراماتيكي في المشهد السياسي

شهدت الساحة السورية تطوراً غير مسبوق، حيث أسدل قرار دمشق الأخير الستار على 13 عاماً من الإدارة الذاتية الكردية، بزخم مفاجئ وعميق، عبر تعيين القيادي العسكري البارز سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية. خطوة تعكس إرادة الحكومة في إعادة السيطرة على مناطق غنية بالنفط والغاز، وتعزز جهودها في توحيد الصفوف، وتحقيق الاستقرار في شمال وشرق البلاد. هذا التحرك يحمل دلالات مهمة على مسار التسوية السياسية، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من التفاهمات والحد من النفوذ الكردي المستقل، وهو أمر يترقبه الكثيرين بشغف وتوقع.
تعيين سيبان حمو يعيد رسم خريطة السيطرة على المناطق الغنية بالنفط في سوريا
أعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، عن تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، والتي أطلقت عملية إنهاء المواجهات العسكرية بين القوات السورية والفصائل الكردية، لتكون خطوة مهمة نحو توحيد الجهود وجهود إعادة السيطرة على المناطق الحيوية، التي كانت تحت نفوذ الإدارة الذاتية الكردية، والتي لطالما كانت مصدراً رئيسياً للثروة النفطية والغازية في سوريا، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار في المنطقة. يأتي هذا السياق، في ظل تأكيد قوات سوريا الديمقراطية مباشرة حمو لمهامه الجديدة، لتعكس إرادة الأطراف كافة في تعزيز الأمن والاستقرار، وفق بيان رسمي، وتعزيز الجهود الرامية لإنهاء النزاعات الداخلية، وطي صفحة الإدارة الذاتية بشكل رسمي.
من مقاوم لوحدة وطنية.. مسيرة سيبان حمو
يعتبر سيبان حمو من الشخصيات ذات التاريخ الحافل، حيث قاد وحدات حماية الشعب منذ تأسيسها، وطورها كجزء أساسي من قوات سوريا الديمقراطية، ولعب دوراً محورياً في دحر تنظيم داعش من آخر معاقله في سوريا عام 2019، كما قام بمفاوضات حساسة مع دمشق، أسفرت عن اتفاقات تاريخية، تعكس خبرته العسكرية والدبلوماسية، وهو الآن يمثل تطبيقاً فعلياً للاتفاق الذي سمح للأكراد بترشيح مرشحين للمناصب الحكومية، وتسليم السيطرة على المناطق النفطية للمؤسسة السورية، ضمن جهود توحيد الصفوف، ومحاربة الفوضى، وإعادة الأمن نسج خيوط الوحدة الوطنية وسط تحديات كبيرة.
الدمج العسكري وتعديلات هيكلية تسرّع إعادة السيطرة
ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية موحدة تشمل ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى لواء خاص لقوات كوباني، وذلك ضمن إطار إعادة الدمج في الجيش السوري، مما يتيح دمج القوات الكردية ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية، ويعزز من قدرات الجيش على حفظ الاستقرار، واستعادة السيطرة على المناطق التي كانت خارج نفوذه سابقاً. مع تعيين حمو، يتم التمهيد لإنهاء صفحت الإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد، والتي كانت تضم مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة، وتدير مناطق شاسعة من شمال وشرق سوريا، بما فيها حقول النفط والغاز الاستراتيجية، وهو ما يمثل نقلة نوعية نحو مشروع وطني موحد، يعزز وحدة التراب السوري ويحقق الأمن والاستقرار الدائم.
