وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية ضخ للنفط في التاريخ من الاحتياطيات الاستراتيجية تتجاوز 182 مليون برميل

في ظل التوترات المتزايدة والتطورات الميدانية الأخيرة، يواجه سوق النفط العالمية تحديات غير مسبوقة، حيث تتصاعد احتمالات التدخلات الدولية للسيطرة على أسعار النفط، التي تأثرت بشكل كبير بآثار الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. إذ تتخذ الدول خطوات استباقية للحد من آثار تلك الأزمات على الاقتصاد العالمي، في وقت يظل فيه السوق يترقب تداعيات هذه التطورات على استقرار إمدادات الطاقة وأسعارها.
اجتماع طارئ لوكالة الطاقة الدولية للتصدي لتقلبات سوق النفط
تنعقد اليوم، الثلاثاء، جلسة عاجلة للدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لمناقشة سبل خفض أسعار النفط العالمية التي شهدت ارتفاعات قياسية بسبب التصعيد العسكري بين القوى الكبرى، واستعرضت الوكالة خلال الاجتماع إجراءات محتملة، أبرزها إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية، بهدف استقرار الأسواق وتخفيف الضغط على الأسعار. ويأتي ذلك في ظل تضارب التوقعات حول مدى قدرة السوق على امتصاص الصدمات، خاصة مع تراجع قدرات تكرير النفط في الخليج بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة.
تأثير الحرب على إنتاج وتصدير النفط في الخليج العربي
أشارت تقارير شركات الاستشارات مثل «آي آي آر للاستشارات» إلى أن الأزمة أدت إلى تعطيل تشغيل العديد من مرافق التكرير في الخليج العربي، بينما توقعت «وود ماكنزي» انخفاض إمدادات النفط من المنطقة بنحو 15 مليون برميل يوميًا، مع احتمال ارتفاع أسعار الخام إلى 150 دولارًا خلال الأسابيع القادمة. فيما عكست التوترات مخاطر انهيار توازن السوق، مع استمرار هجمات الحرس الثوري الإيراني على ناقلات النفط، وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات تصدير النفط العالمي، حيث يعبر منه حوالي 20% من الغاز الطبيعي المسال، مع إمكانيات تدفق غير مسبوقة تؤثر على إمدادات الطاقة الدولية بشكل عام.
مخاطر تصعيد المواجهات على الأمن والاستقرار العالمي
تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى اضطرابات في استقرار سوق النفط، مع خطر ارتفاع أسعار البنزين والوقود بشكل غير متوقع، وإعاقة الإمدادات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الاقتصادات العالمية، مع ضرورة اتخاذ خطوات دولية عاجلة لاحتواء الأزمة والحفاظ على استقرار السوق العالمية، خاصة مع استمرار اندلاع المواجهات العسكرية وتداعياتها المحتملة على اقتصاديات الدول الكبرى.
