عاجل

عقيد سوري سابق يُدان أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضد الإنسانية في قضية تُثير الرأي العام #عاجل

محكمة لندن تتهم ضابط سوري سابق بجرائم ضد الإنسانية في خطوة غير مسبوقة

شهدت المحكمة الجزئية في لندن خطوة تاريخية فريدة، حيث مثل العقيد السابق في إدارة الاستخبارات السورية، سالم ميشيل السالم، أمام المحكمة عبر رابط فيديو، وهو يرتدي قناع أوكسجين، في الوقت الذي يواجه فيه تهمًا بارزة تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. هذه القضية تمثل تطورًا مهمًا في مسار العدالة الدولية، خاصةً بالنظر إلى طبيعة التهم التي تطرق إلى أحداث وقعت في سوريا أثناء الأعوام 2011 و2012. ويعد هذا أول إجراء قضائي من نوعه يُقدم فيه شخص ينتمي إلى النظام السوري للمحاكمة في بريطانيا بموجب قوانين الجرائم الدولية.

تاريخ وتفاصيل التهم الموجهة للسالم

تواجه السالم اتهامات بالمسؤولية عن مقتل متظاهرين في دمشق، إضافة إلى تهم بالتعذيب، والمشاركة في أفعال عنيفة خلال أحداث الربيع العربي، وتحديدًا في أبريل عام 2011. وتشمل التهم أيضًا قتل محمد سليم زهراك وإصابة آخرين في هجمات ممنهجة ضد المدنيين، بالإضافة إلى تهم تتعلق بمذابح طالت عائلات وأفراد خلال حملات القمع التي شهدتها سوريا في تلك الفترة. إن توجيه تهم بجريمة ضد الإنسانية يعكس مدى جرأة النظام القضائي البريطاني في ملاحقة مجرمي الحرب، مهما كانت مناصبهم أو جنسياتهم.

الجانب القانوني والأول من نوعه في بريطانيا

يُعدّ قرار المحكمة في لندن، والذي يتيح ملاحقة أشخاص ارتكبوا جرائم دولية داخل أراضي المملكة، خطوة غير مسبوقة، حيث إنها المرة الأولى التي توجه فيها تهم بجرائم ضد الإنسانية بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001. كما يسلط هذا القرار الضوء على التزام بريطانيا بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ويعطي مؤشرات واضحة على التوجه العالمي لمحاربة الإفلات من العقاب، خاصة لمتهمين مرتبطين بالأجهزة الأمنية في أنظمة ديكتاتورية.

ردود الفعل والتداعيات المحتملة

بينما تواصل المحكمة جلساتها، يظل موضوع علاج المشتبه بهم الصحي، كما حدث مع السالم، نقطة يصعب تجاهلها، حيث أن حالته الصحية الصعبة جعلت من تأكيد هويته أمرًا معقدًا. يُذكر أن النيابة تتخذ إجراءات واسعة تشمل استجوابات في عدة دول أوروبية، مما يعكس تعقيد القضية وأهميتها الدولية، ويعزز من أهمية ملاحقة العدالة لمرتكبي جرائم الحرب على مستوى العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى