بيان عاجل بالبرلمان يكشف تعثر ملف التصالح في مخالفات البناء ويطلق دعوات لحل أزمة الأدوار المتوقفة وإنهاء معاناة المواطنين

يشهد ملف التصالح في مخالفات البناء حالة من الترقب والقلق، رغم صدور قوانين عديدة بهدف تنظيم هذا الملف وحسمه بشكل نهائي، إلا أن هناك عقبات متعددة تعيق التنفيذ على أرض الواقع، مما يضع العديد من المواطنين في حالة من التوقف المستمر، ويعرقل استقرار العقارات ومصالح أصحابها.
تحديات التصالح في مخالفات البناء وتأثيرها على المواطنين
رغم إصدار التشريعات التي تهدف إلى تقنين أوضاع ملايين العقارات المخالفة، إلا أن التطبيق العملي لهذه القوانين يصطدم بعقبات إدارية وإجرائية، أدت إلى استمرار حالة الغموض بشأن الموقف القانوني لعدد كبير من العقارات، وهو ما أدى إلى توقف عمليات البناء وتعطيل مصالح المواطنين الذين يواجهون مخاطر فقدان استثماراتهم، مع تزايد الخسائر المادية والاجتماعية نتيجة استمرار الأزمة دون حلول واضحة. كما أن مشكلة الأدوار المتوقفة على الصب تُعد من أبرز العقبات التي تعرقل إنهاء ملفات التصالح، إذ تلزم تلك الأدوار بمعالجة هندسية ورفدها بالمقايس المطلوبة، وهو أمر يواجه شروطًا صارمة ويحتاج إلى تدخل حكومي عاجل لوضع خطة واضحة لتسهيل الإجراءات ومراجعة الملفات بشكل دوري.
تساؤلات واستفسارات حول استمرار التعثر
وجه النواب العديد من التساؤلات للحكومة، تتعلق بأسباب استمرار توقف ملفات التصالح رغم مرور سنوات على إصدار القوانين، ومنها عدم وجود آلية واضحة لمعالجة مشكلة الأدوار المتوقفة، والتعليق المستمر للبناء على عقارات تقدم أصحابها بطلبات التصالح، بالإضافة لضعف تطبيق القانون أو نقص خبرة الموظفين المختصين، مع التركيز على ضرورة وضع خطة شاملة لإنهاء الملف بشكل نهائي، وحماية حقوق المواطنين من خلال إجراءات قانونية واضحة. بالإضافة إلى ذلك، هناك استياء متزايد من ارتفاع رسوم التصالح، خاصة مع قيام بعض المواطنين بسداد المبالغ وفق القانون القديم، وهو ما يتطلب توضيحات رسمية لضمان العدالة وتوحيد المعايير.
اقتراحات ونصائح للحل العاجل
اقترح النواب ضرورة وضع آلية قانونية واضحة تضمن استكمال عمليات الصب للأدوار المتوقفة، مع اعتماد الاشتراطات الهندسية لضمان سلامة المباني، وإطلاق منظومات رقمية لمتابعة الطلبات وتقليل البيروقراطية، وتدريب الكوادر الهندسية والإدارية المختصة على آليات التطبيق، بهدف تسريع الإنجاز وتقليل الفجوة بين التشريع والتنفيذ. كما نادى العديد من الخبراء بضرورة تشكيل لجان فنية داخل المحافظات لمراجعة الملفات المتعثرة، والتنبيه إلى أهمية توحيد الجهود لضمان استقرار السوق العقاري، وتحقيق العدالة بين المواطنين، وإعادة الثقة في قوانين التصالح التي كانت أملًا للكثيرين لإنهاء أزمتهم بشكل قانوني ومستدام.
