بني هاني ينتقد سحب مندوبي ديوان المحاسبة ويطالب بزيادة الرقابة على شركات “الضمان” لتعزيز الشفافية والمساءلة

شهدت الساحة الرقابية في الأردن حوارات ساخنة حول آلية مراقبة الأداء المالي والإداري في المؤسسات الحكومية، حيث أوضح نواب ومسؤولون أهمية تحديث الأنظمة وتعزيز دور الرقابة المسبقة للحد من المخالفات قبل وقوعها. المناقشات تركزت على الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات تستجيب للتحديات الاقتصادية والتنموية، لضمان تنفيذ السياسات المالية بشكل أكثر فاعلية وشفافية. في ظل الأوضاع الراهنة، تبرز أسئلة كثيرة حول مدى قدرة الرقابة الحالية على مواكبة تطورات المرحلة، وأهمية تفعيل أدوات الرقابة الحديثة، والتحول من النهج التصديّ إلى النهج الوقائي، لما لذلك من أثر مباشر على ترسيخ الثقة بالمؤسسات العامة وتحقيق الأداء الأمثل في صرف المال العام.
تحديث آلية الرقابة في ديوان المحاسبة يتطلب تحولات جوهرية لمواكبة التحديات الاقتصادية
انتقد النائب طارق بني هاني بحدة آلية الرقابة المعمول بها حالياً، محذراً من أن تراجع عدد صفحات تقارير ديوان المحاسبة لا يعكس بالضرورة انخفاض المخالفات، وإنما هو نتيجة مباشرة لقرار سحب مندوبي الديوان من المؤسسات الحكومية، مما أثر سلباً على عملية الرقابة الميدانية، وادى إلى غياب البيانات الحقيقية والدقيقة، الأمر الذي يحتم ضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة، وتفعيل أدوات الرقابة المباشرة والمتقدمة، إضافة إلى إصلاح القوانين الحالية بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والتحديات المالية التي يواجهها الأردن حالياً.
توسيع دائرة الرقابة على الشركات الحكومية ومكافحة الهدر المالي
طالب النائب بني هاني بمراجعة شاملة تتعلق بالرقابة على الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تتجاوز 10%، مؤكدًا على ضرورة فرض رقابة مباشرة وفعالة لضمان الشفافية، والحد من الهدر المالي الذي ينجم عن الزيادة في الرواتب والمكافآت داخل هذه الشركات، والذي يمثل عبئاً على المال العام، وما ينجم عن ذلك من فقدان الثقة بالمؤسسات العامة. هذه الخطوة من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تحسين الأداء المالي والشفافية، وتقليل الفروقات بين المصروفات والإيرادات.
الرقابة على استثمارات الضمان الاجتماعي ودورها في تعزيز الشفافية
أعرب بني هاني عن استفساراته حول مستوى الرقابة على استثمارات الضمان الاجتماعي والشركات التي يساهم فيها، مؤكدًا على أهمية وجود تمثيل فعال لديوان المحاسبة داخل هذه الشركات، لضمان التوازن بين تحقيق الأرباح وحماية أموال الأفراد، وتعزيز القدرة على الرقابة على جميع استثمارات المؤسسات الاقتصادية، الأمر الذي يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويحد من المخاطر المالية.
تحسين أداء البلديات وتقليل المخالفات المحلية
في سياق الإدارة المحلية، لفت بني هاني إلى أن البلديات تتصدر قائمة المؤسسات التي تثير المخالفات، ودعا ديوان المحاسبة إلى تقديم مقترحات تشريعية عملية لمعالجة أسباب هذه المخالفات، بدلاً من الاكتفاء بالتوثيق السنوي فقط، وذلك بهدف تعزيز الشفافية، وتحقيق إصلاحات مستدامة تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل حجم المخالفات، وتعزيز الثقة بالمؤسسات المحلية.
