أقتصاد وبنوك

ارتفاع أسعار الخضر يسجل أرقامًا قياسية.. وخبراء يرفضون ربط الأزمة بـ”حرب إيران”

شهدت الأسواق المغربية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات والفواكه، مما أثار الغضب والتذمر بين المواطنين، خاصة وأن المنتجات معروفة بأنها محلية الصنع، الأمر الذي يزيد من استغراب العديد من المتابعين حيال حدوث تلك الزيادات المفاجئة، التي تصاحبها غالبًا تبريرات تتعلق بتطورات خارجية وبعيدة عن الواقع المحلي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب هذا الغلاء المستمر وتأثيره على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في السوق المغربية: الأسباب والتداعيات

شهدت الأسواق المغربية، سواء الشعبية أو التجارية الكبرى، ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الخضروات والفواكه، مما تسبب في موجة من الاستياء والاستنكار بين المواطنين، خصوصًا مع تزايد تأثيرات هذا الغلاء على الحالة الاقتصادية للأسر، خاصة وأن معظم هذه المنتجات تأتي من إنتاج محلي، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، وهل هو مرتبط فعلاً بجيوسياسات أو بمضاربات خارجية، أم أن الأمر يعود لأسباب داخلية أكثر مباشرة ووضوحًا.

موقف المهنيين من أسباب الارتفاع

يرى العديد من المهنيين أن ارتفاع الأسعار لا يعكس تأثيرات الأحداث الدولية، مثل الحرب في إيران، وإنما يعود أساسًا إلى عوامل داخلية، من بينها تقلبات العرض بين المواسم الفلاحية، زيادة تكاليف النقل، وتغيرات المناخ التي أثرت على الإنتاج، بالإضافة إلى وجود العديد من الوسطاء بين الفلاح والتاجر، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم الأسعار وصولًا للمستهلك النهائي، وهو ما يفرض ضرورة المعالجة على مستوى المنظومة الداخلية.

تفسير الجهات الرسمية والتجار

أوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن ارتفاع الأسعار لا علاقة له بالأحداث الدولية أو المضاربين، وأكد على أن المغرب يتميز بإنتاج كافٍ ويصدر للخارج، وأن ارتفاع تكلفة النقل هو التأثير الأبرز المتوقع مستقبلاً من جراء ارتفاع أسعار النفط، غير أن تأثيره على أسعار الخضر والفواكه يبقى محدودًا، إذا تم مراقبة المنظومة بشكل فعال.

نقاش المستهلكين والدعوات إلى الشفافية

حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من الاعتماد على تفسيرات غير واقعية، ودعت إلى ضرورة التركيز على مراجعة وتطوير سلاسل التوزيع والتسويق، لضمان شفافية أكبر، والحد من المضاربات، وحماية القدرة الشرائية، حيث أكد علي شتور أن الخلط بين التفسيرات الدولية والواقع المحلي ينعكس سلبًا على المستهلكين، مطالبًا بجهود أكثر جدية لضبط السوق والحيلولة دون استغلال المستهلكين من قبل بعض الوسطاء أو التجار.

زر الذهاب إلى الأعلى