عاجل

اليمن يفرض قيودًا صارمة على تجارة الذهب، وقرارات جديدة ترسل صدمات قوية للأسواق وتلاحق عمليات غسل الأموال

بعد سنوات طويلة من التدهور الاقتصادي والاضطرابات، تشهد اليمن حالياً موجة من الإصلاحات والتوجهات الجديدة بهدف إعادة بناء المؤسسات وتقوية الاقتصاد الوطني. ففي خطوة مهمة لمكافحة الفساد وتحسين بيئة العمل، أصدرت السلطات اليمنية قوانين صارمة تخص قطاع تجارة الذهب والمجوهرات، تهدف إلى تنظيم السوق ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل أكثر فاعلية. يأتي ذلك ضمن جهود شاملة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وإعادة الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب.

إجراءات جديدة لمراقبة وتعزيز قطاع الذهب والمجوهرات في اليمن

تعمل الحكومة اليمنية على تطبيق قوانين تنظيمية صارمة، تلزم كل تاجر ذهب بتعيين مسؤول امتثال ونائب له بشكل فوري، وإلا فإنه معرض لإغلاق محله بشكل دائم، بهدف مكافحة الأنشطة غير المشروعة، وإنشاء نظام رقابي أكثر فاعلية يضمن الشفافية والمساءلة في سوق الذهب، والذي يعد من القطاعات الحيوية التي تتأثر بشكل كبير بالتحديات الاقتصادية، وتساهم بشكل مباشر في تدفق الإيرادات إلى الدولة، ما يعزز جهود الحكومة لإعادة بناء البنية الاقتصادية المستدامة.

الضوابط والتدابير الجديدة في قطاع الذهب والمجوهرات

تشمل الإجراءات الجديدة تطبيق أنظمة إلكترونية لمتابعة جميع المعاملات المتعلقة بالذهب والأحجار الكريمة، بهدف توثيق العمليات بشكل دقيق وسهل، مما يسهل عمليات التفتيش ومراجعة العمليات التجارية، بالإضافة إلى صلاحيات واسعة تمنحها هيئة المواصفات للمفتشين لسحب التراخيص عند الضرورة، وإنشاء وحدة اتصال فنية للتبادل المباشر للمعلومات مع البنك المركزي، لتعزيز الرقابة والمتابعة، ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لإصلاح القطاع المالي، بعدما تسبب الانقسام الإداري في تسريب جزء كبير من الإيرادات العامة إلى جهات غير قانونية، وتهدف هذه الإجراءات إلى استعادة السيطرة وتعزيز الشفافية في القطاع الاقتصادي.

جهود الحكومة في مكافحة الفساد وفرض السيطرة على المنافذ الجمركية

وفي إطار مكافحة الفساد، ترأس رئيس الحكومة، شائع الزنداني، اجتماع اللجنة العليا لمكافحة التهريب، حيث أُعلن عن خطة لتدوير العاملين بالمنافذ الجمركية، بهدف تحسين الأداء وتقليل مخاطر التهريب، كما أكد الزنداني ضرورة التصدي لـ “آفة التهريب” التي تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني وأمن البلاد، خصوصًا بعد التحديات الكبيرة التي تواجهها اليمن منذ انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران، وما صاحب ذلك من حرب مدمرة، حيث تسعى الحكومة إلى استعادة السيطرة على القطاعات الحيوية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتوفير بيئة أكثر أمانًا ومشجعًة للنمو الاقتصادي المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى