إيران تلوح بإغلاق مضيق باب المندب بعد هجوم مضيق هرمز وتحذر من اندلاع حرب إقليمية واسعة

في ظل التصعيد المتواصل في المنطقة، تلوح إيران بخطر إغلاق مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية التي تربط بين الخليج العربي والبحر الأحمر، عبر دعم جماعة الحوثي في اليمن بجهود ملموسة، الأمر الذي يثير مخاوف دولية من تصاعد الصراعات وتقاطع المصالح العسكرية والسياسية. تتقاطع تصريحات المسؤولين الإيرانيين مع تحذيرات من احتمال حدوث تصعيد عسكري يهدد أمن الملاحة البحرية، ويهدد بإشعال فتيل حرب إقليمية قد تكون لها تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بشكله الأوسع.
هل تقف إيران على أعتاب إغلاق مضيق باب المندب كخيار استراتيجي؟
ترتكز التصريحات الأخيرة من قبل مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى على تأكيد أن إيران قد تلجأ إلى خيارات عسكرية من نوع آخر، إذا ما استمرت التحركات الأمريكية والإقليمية في فرض سياسة استعراضية، حيث حذر مسؤول إيراني كبير من أن خطأ استراتيجيا من قبل واشنطن قد يؤدي إلى وضع مضيق باب المندب في حالة مشابهة لمضيق هرمز، الذي يشهد توترات مستمرة، وهو ما يعكس نوايا طهران لاستخدام أدواتها العسكرية لتحقيق مصالحها الإقليمية، خاصة في ظل الدعم المتواصل للحوثيين، الذين يبدون خطوات تصعيدية ضد التحالف العربي والدول المساندة لها.
تصريحات وتحذيرات من تصعيد محتمل في المنطقة
نقل التلفزيون عن المسؤول الإيراني قوله إن المنطقة قد تندلع فيها حرب إقليمية قريبا، وأن إيران تمتلك أوراق ضغط كثيرة، قادرة على توجيه رسائل ردع قوية، وأشار إلى أن أي خطأ من قبل واشنطن أو حلفائها سيزيد من حدة التوترات في المنطقة، مشددًا على أن لدى إيران استراتيجيات عسكرية تدريجية ومتدرجة، تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية وتعزيز نفوذها الإقليمي، مع تأكيده أن التحركات الأمريكية قد تعقد الوضع أكثر، وتزيد من احتمالات النزاعات المسلحة، التي قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة على المنطقة بأسرها.
دور الحوثي والمخططات الإيرانية في التصعيد المحتمل
قبل أيام، حذر قيادي سابق في الحرس الثوري الإيراني من أن ميليشيا الحوثي ستكون جزءا من خطة إيرانية جديدة، لتنفيذ مهمة خاصة ضمن سياق الصراع الإقليمي، وأن هذه المهمة ستؤدي إلى إلحاق خسائر ودمار كبيرين بأعداء إيران، خصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل، زاعما أن الحوثيين سينفذون هذه المهمة في الوقت المناسب، باستغلال الظروف الإقليمية، في إطار دعم إيران الدائم للمتمردين اليمنيين، بهدف زعزعة استقرار المنطقة، وتعزيز نفوذها، خاصة مع تصاعد التهديدات وتكثيف التحركات العسكرية في مضيق باب المندب، والذي يعد من أهم الشرايين التجارية والنفطية في العالم.
