أقتصاد وبنوك

النفط يتجاوز 4.5% في ارتفاع قياسي وسط مخاوف مستمرة من تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط

شهد سوق الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، بالتزامن مع ارتفاع كبير للدولار الأمريكي ضد أغلب العملات الرئيسية، وسط تزايد المخاوف من التضخم، الذي رفع توقعات رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى اضطرابات في سوق المعادن النفيسة.

تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الذهب والأسواق المالية

شهد الذهب انخفاضًا ملموسًا مع بداية التعاملات، حيث سجل سعره الفوري تراجعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 5,177.50 دولار للأونصة، فيما انخفضت عقود الذهب الأمريكية لشهر أبريل بنسبة 1.1% إلى 5,185.20 دولار، ويعكس هذا التراجع تأثير ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي الذي زاد بنسبة 0.3%. فارتفاع الدولار يجعل الذهب والسلع المقومة به أكثر تكلفة للمستثمرين في العملات الأخرى، مما يضغط على أسعار الذهب ويقلل من جاذبيته كملاذ آمن أثناء اضطرابات السوق.

تحليل سوق الذهب وتوقعاته المستقبلية

بيتر غرانت، نائب الرئيس واستراتيجي المعادن في Zaner Metals، أشار إلى أن سوق الذهب يمر بحالة من التذبذب نتيجة التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى مخاوف استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر على توجهات المستثمرين، ويجعل الذهب محط اهتمام كملاذ آمن في مواجهة المخاطر، لكنه لا يوفر عوائد فوائد، مما يقلل من جاذبيته خلال فترات رفع الفوائد.

الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق النفط والطاقة

على الصعيد الجيوسياسي، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل وأهداف بالشرق الأوسط، مع تلوث ثلاث سفن على الأقل في الخليج، ما يُبرز قدرة إيران على الرد وتخريب إمدادات الطاقة، في ظل توترات متصاعدة بين الدول، وهو ما يعزز المخاطر التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، حيث ظهرت علامات على تعافيه، رغم الشكوك حول قدرة خطة أوبك على تعويض الصدمات في السوق.

بيانات التضخم وتأثيرها على سوق الذهب

وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% في فبراير، وهو أعلى من التوقعات، ويدل على استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع سنوي بنسبة 2.4%، ما يعزز تكهنات رفع سعر الفائدة، ويزيد من تذبذبات سوق الذهب، رغم توقعات المحللين بعودة الأسعار إلى الاتجاه الصاعد على المدى الطويل بعد التراجعات الحالية.

تأثير التضخم وأسعار المعادن الأخرى على السوق

أما على صعيد المعادن الأخرى، فقد شهدت الفضة تراجعًا بنسبة 3.1% إلى 85.67 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2,189.35 دولار، مع انخفاض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,633.30 دولار، في ظل تزايد المخاوف من تأثير التضخم وتغيرات السوق العالمية، والتي توازن بين عوامل الطلب والعرض على المعادن الثمينة.

زر الذهاب إلى الأعلى