ترامب يهدد باستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لخفض أسعار الوقود بشكل حاسم

في ظل ارتفاع أسعار البنزين الذي شهدته الأسواق العالميّة مؤخراً، تظهر الحاجة الملحّة لإجراءات حكومية فعالة تهدف إلى استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المستهلكين. وفي هذا السياق، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارًا جديدًا يعتمد على استخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيحي الأمريكي، وهو ملف يشهد اهتمامًا متزايدًا في ظل تداعيات التوترات الدولية وتأثيرها على أسعار النفط.
ترامب يتجه لاستخدام جزئي للاحتياطي البترولي لتخفيف أسعار البنزين
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نيته استغلال الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بشكل جزئي بهدف تقليل أسعار البنزين التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا إثر التصرفات العسكرية ضد إيران، حيث أكد خلال مقابلة مع إحدى القنوات المحلية في أوهايو أنه قام بتعبئة الخزان مرة واحدة، وسيفعل ذلك مجددًا، مع اشارة إلى أن الاستخدام الحالي سيكون محدودًا من أجل تحقيق انخفاض ملحوظ في الأسعار بدون إبعاد المخزون الاستراتيجي عن الهدف الأساسي منه والحفاظ على قدرته الطارئة في حالات الضرورة القصوى.
المبادرات الدولية وسحب الاحتياطي النفطي
وفي سياق متصل، قدمت وكالة الطاقة الدولية مقترحًا لأكبر عملية سحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة مع إيران، والذي يأتي في إطار الإجراءات التي تتخذها الدول الكبرى لضبط سوق النفط العالمية. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن هذا السحب قد يتجاوز 182 مليون برميل على مرحلتين خلال عام 2022، مما يعكس مدى أهمية هذا الإجراء في تهدئة أسواق الطاقة.
التحديات التي تواجه سحب الاحتياطيات
رغم الإجراءات الدولية، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على تنفيذ سحب من الاحتياطيات، واكتفوا بطلب تقييم الوضع من قبل وكالات الطاقة قبل اتخاذ خطوة تتعلق بإطلاق مزيد من المخزون. ويبرز هذا الخلاف مدى التعقيد الذي يحيط بسياسات إدارة سوق النفط، خاصة مع تأثره المباشر بموقع مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لنقل حوالي 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل ربع تجارة النفط العالمية عن طريق الشحن، مما يجعل الخيارات محدودة عند حدوث اضطرابات بالمضيق.
