أسعار خام برنت ترتفع إلى 91.32 دولارًا وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات

تأثيرات ارتفاع أسعار النفط على السوق العالمية والتوقعات المستقبلية
شهدت أسعار النفط الخام العالمية انتعاشًا قويًا في تداولات 11 مارس، حيث تجاوزت الارتفاعات 4%، وذلك في ظل تزايد المخاوف تجاه اضطرابات الإمدادات نتيجة للصراعات في الشرق الأوسط، على الرغم من تقارير عن تسريب كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية. هذا الارتفاع يعكس رد فعل السوق على التوترات الجيوسياسية، ويشير إلى حالة من عدم اليقين التي تؤثر على سعر النفط، وسياسات الدول المنتجة.
اتجاهات أسعار النفط الحالية وتوقعاتها
ارتفعت أسعار خام برنت بمقدار 3.52 دولارات، مغلقة عند 91.32 دولارًا، أي بنسبة زيادة تقارب 4%، بينما قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.4% ليصل إلى 87.14 دولارًا، بعد أن شهدت السوق تراجعات حادة تجاوزت 11% في بداية الأسبوع، عقب أنباء عن احتمال تسوية النزاعات مبكرًا. هذه التقلبات تؤكد أن السوق لا تزال تتأثر بشدة بالتوترات، وأن الأسعار قد تظل متقلبة في الفترة المقبلة.
جهود وكالة الطاقة الدولية وتأثيرها على السوق
وفقًا لوول ستريت جورنال، تدرس وكالة الطاقة الدولية إطلاق أكبر احتياطي نفطي في التاريخ، بهدف تهدئة الأسواق وخفض أسعار الطاقة، مع توقعات بإطلاق أكثر من 182 مليون برميل، وهو أكبر من الكميات التي أطلقها أعضاء الوكالة في عام 2022. وتُنظر هذه الخطوة على أنها محاولة لتفادي المزيد من ارتفاع الأسعار، فيما يرى محللون أن الإفراج عن الاحتياطيات قد لا يكفي لتعويض اضطرابات الخليج إلا لفترة قصيرة، تصل إلى حوالي 12 يوماً.
توقعات السوق وتأثير ضغوط العرض
تشير دراسات شركة وود ماكنزي إلى أن النزاعات الحالية تؤدي إلى قطع إمدادات السعودية من النفط بشكل كبير، مما قد يدفع سعر النفط إلى مستوى 150 دولارًا للبرميل إذا استمر الوضع، في الوقت الذي تحاول فيه السعودية تعزيز الإمدادات عبر موانئ البحر الأحمر وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، رغم أن ذلك لا يلبي الطلب بشكل كامل. في المقابل، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة إلى 3.02 دولارات، مع توقعات بأن ارتفاع درجات الحرارة قد يقلل من الطلب على الطاقة، مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي ليصل إلى أعلى مستوى في مارس. تتوقع مورغان ستانلي أن استمرار الاضطرابات سَيؤثر على الأسواق لأسابيع قادمة، رغم الحلول السريعة.
