أقتصاد وبنوك

الذهب يتراجع وسط مؤشرات أمريكية جديدة واستقرار مؤشر SJC عند مستويات مرتفعة

تعيش أسواق الذهب العالمية حالة من التذبذب الملحوظ في ظل التوترات الجيوسياسية والأحداث الاقتصادية المتسارعة، مما يعكس أهمية المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين في فترات عدم اليقين، خاصة مع استمرار التغيرات السريعة التي تفرضها الأوضاع الدولية على الأسواق المالية والعملات العالمية.

تحركات أسعار الذهب وتأثير الأحداث العالمية

في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت فيتنام يوم 11 مارس، سجل سعر الذهب الفوري في السوق العالمية حوالي 5172 دولارًا للأونصة، فيما بلغ سعر عقود أبريل 2026 الآجلة في بورصة كومكس نيويورك حوالي 5184 دولارًا، مما يعكس ارتفاعًا بنسبة تقارب 19.3% مقارنة بنهاية عام 2025، وهو ما يُظهر تأثر أسواق الذهب باضطرابات الجيوسياسية وتذبذبات الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الأسعار بمقدار 837 دولارًا للأونصة مع تحرك السوق نحو المزيد من التوترات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على الثقة في الاستثمارات النقدية التقليدية.

الأسعار المحلية مقابل العالمية وتأثير سعر الصرف

بعد تحويل أسعار الذهب العالمية باستخدام سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي، تبين أن السعر يصل إلى حوالي 164.1 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، شاملاً الضرائب، وهو أقل من السعر المحلي بنحو 23 مليون دونغ، حيث استقر سعر سبيكة الذهب عيار 9999 في شركة SJC بين 184.2 و187.2 مليون دونغ، مع ارتفاع يقارب مليون و1.1 مليون دونغ في جلسة 11 مارس، كما شهدت خواتم الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يعكس تأثير التقلبات العالمية وقوة الطلب المحلي على الذهب، الذي يظل أحد المحركات الأساسية في السوق المحلية.

دور الدولار الأمريكي والتضخم في تحركات الذهب

لقد ساهم ارتفاع مؤشر الدولار متجاوزًا 99 نقطة في تقليل سعر الذهب مؤقتًا، خاصة بعد ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وفقًا لبيانات مؤشر أسعار المستهلك خلال فبراير، والتي قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ سياسات نقدية أكثر تشددًا، ما يقلل من الطلب على الذهب كمخزن للقيمة وحماية ضد التضخم، ويؤكد على حساسية السوق تجاه التغيرات في السياسات النقدية الأمريكية.

تأثير الأوضاع الجيوسياسية على سوق الذهب والنفط

يرى محللون أن التصعيد العسكري بين الدول الكبرى، خاصة بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم، وتراجع أسعار النفط من ذروتها عند 118 دولارًا للبرميل إلى 78، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 86 دولارًا، مما يعكس تأثير الحرب على أسعار السلع الأساسية ويعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن، بالنظر إلى اضطراب الأسواق الناتج عن الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة.

تنافس الذهب والبيتكوين لجذب المستثمرين

شهد سوق العملات الرقمية، وعلى رأسها البيتكوين، انتعاشًا ملحوظًا بعد هبوط إلى مستوى دعم 60,000 دولار، الأمر الذي أدى إلى تقليل السيولة المتدفقة إلى الذهب، فبينما يظل الذهب خيارًا تقليديًا يحظى بثقة المستثمرين خلال الأزمات، أصبح البيتكوين أكثر حساسية لتقلبات السوق ويفرض منافسة شرسة على جذب رؤوس الأموال، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الحالية التي تجعل من كل من الذهب والعملات الرقمية أدوات استثمارية مهمة في سوق يتسم بعدم اليقين.

زر الذهاب إلى الأعلى