الذهب يسجل تراجعًا محدودًا في السوق المحلية مع ترقب المستثمرين لمؤشرات التضخم الأمريكية

أسعار الذهب تتراجع محليًا رغم استقرارها عالميًا، ما يثير تساؤلات المستثمرين عن الأسباب والتوقعات المستقبلية
على الرغم من ثبات سعر الأوقية عالميًا، فقد شهد سوق الذهب المحلي تراجعًا ملحوظًا في قيمته خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض سعر الجرام بمقدار 10 جنيهات ليصل إلى 7460 جنيهاً، ما يعكس تأثيرات التوترات العالمية والتغيرات في السوق. يتسبب ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من التضخم، في تقليل الرغبة في شراء الذهب كملاذ آمن، مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي يؤثر على الطلب محليًا بشكل كبير.
ضغوط الدولار وعوائد السندات
تأثرت أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل، من بينها ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، الأمر الذي أدى لارتفاع تكاليف شراء المعدن النفيس لحاملي العملات الأخرى، كما أن زيادة عوائد السندات تقلل من جاذبيته كاستثمار غير عادي، حيث يظل الذهب أداه للتحوط في ظروف التضخم، ولكنه يواجه منافسة من الأصول ذات العوائد الأكثر جاذبية.
النفط يعاود الارتفاع
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا من جديد بعد تراجعها أمس، ليعكس استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع التصريحات الأخيرة التي أحاطت بمضيق هرمز، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ومع تزايد المخاطر الأمنية، باتت الأسواق تتخوف من انقطاعات محتملة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، رغم استمرار الذهب فوق مستوى 5000 دولار للأوقية.
التوترات في مضيق هرمز
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل أسبوعها الثاني، مما أدى إلى تعطّل حركة الملاحة البحرية في أهم ممر نفطي عالمياً، مع تزايد التصعيد، أعلنت القوات الأمريكية تدمير 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها كانت تُجهّز لزرع ألغام بحرية، ويزيد ذلك من حدة المخاوف على استقرار أسواق الطاقة، ويؤدي إلى تباطؤ حركة الشحن البحرية.
انتظار بيانات التضخم الأمريكية
تصطف الأنظار حالياً على بيانات التضخم الأمريكية المزمع إصدارها، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% في فبراير، مقابل 0.2% في يناير، مع استمرار المعدل السنوي عند 2.4%. تؤثر نتائج التضخم على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتبقى مهمة لقراءة مستقبل أسعار الذهب، التي تتأثر بشكل كبير بمراقبة التضخم وأسعار الفائدة.
