كارثة مياه تفاقم معاناة سكان إب المطيرة.. صهاريج بأسعار خيالية وتجاهل الحوثيين للمأساة

تتصاعد أزمة المياه في محافظة إب بشكل مأساوي، حيث تزايدت معاناة السكان مع انقطاعات متكررة، وارتفاع جنوني في أسعار الصهاريج التي أصبحت جواز سفرهم اليومي للحصول على قطرة ماء ضرورية. في ظل تردي الخدمات وتجاهل السلطات الحوثية المستمر للأوضاع، يعيش الأهالي أوقاتاً صعبة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي يُعد زمنًا للعبادة والتراحم، لكنه تحول إلى تحدٍ يومي لتلبية أدنى احتياجاتهم. تتفاقم الأزمة مع مرور الأيام، وتزداد معها مخاطر الصحة، وتفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر الفقيرة، لتخلق وضعًا إنسانيًا يتطلب تحركًا سريعًا وإيجاد حلول مستدامة.
أزمة المياه في إب تشتد مع ارتفاع أسعار الصهاريج وانقطاع الخدمة لأسابيع
تعاني محافظة إب من انهيار شبه كامل في خدمات المياه، حيث تتكرر حالات انقطاع الشبكة عن أحياء سكنية بأكملها لأكثر من شهر، فيما تقتصر الخدمة في المناطق الأخرى على ساعات قليلية غير كافية لتلبية حاجات السكان، خاصةً مع ارتفاع عدد الطلبات على مياه الشرب، وتضاعف سعر الصهاريج بشكل جنوني، مما يثقل كاهل الأسرة ويزيد من معاناتها اليومية. والأمر الأكثر إيلاماً أن الجهات المعنية لم تقدم بعد حلولاً فعالة، وسط تساوي المبررات والتبريرات التي تتفاوت بين توسعات عشوائية للشبكة وتعطلات فنية في المضخات، في وقت يتابع فيه السكان تحركات بطيئة وأحاديث غير محسوبة للمهندسين المسؤولين.
تجاهل السلطات وتبريرات متضاربة تضيّق الخناق على السكان
يلقي الأهالي المسؤولية الكاملة على ميليشيا الحوثي التي تسيطر على إدارة مؤسسة المياه، ويتهمونها بالتقصير والإهمال، حيث تتجاهل مطالبهم المكررة وتتعمد إطالة أمد الأزمة، رغم الوعود بإصلاح الأعطال، إذ تنفي بعض المصادر وجود توسعات، وتُرجع المشكلة إلى أعطال فنية في مولدات المضخات، الأمر الذي يتطلب تدخلات عاجلة من مهندسين متخصصين من صنعاء، لكن دون تحديد موعد واضح لإصلاح الوضع أو تقديم حلول طويلة الأمد.
الأعباء تتضاعف مع ارتفاع تكاليف المياه وتداخل الأزمة مع موسم الصيف
يزداد الوضع سوءًا مع ارتفاع سعر المياه المشتراة عبر الصهاريج الخاصة، وسط غلاء المعيشة وعدم وجود دعم حكومي أو إنساني، حيث يتحمل السكان أعباء مالية كبيرة مقابل المياه، إضافة إلى أن الأزمة تزامنت مع حلول فصل الصيف، الذي يُعَد من أخطر الفصول على سكان المناطق الجافة، خاصة في ظل تكرر انقطاعات المياه، مما يهدد صحة وسلامة الأسر ويزيد من معاناة الأطفال والمرضى، في حين تظل الحاجة ماسة لجهود عاجلة ومستدامة لإنقاذ السكان من محنتهم، وتأمين حقوقهم في الحصول على مياه نظيفة تسيّر حياتهم بشكل طبيعي.
